دبلوماسي يكشف عن تفاصيل اخر اتصال بين السعودية وعيدروس الزبيدي قبل هروبه من عدن

كريتر سكاي/خاص:

فجّر الكاتب والصحفي اليمني عبدالرقيب الهدياني مفاجأة سياسية مدوية، كاشفاً لأول مرة عن تفاصيل كواليس الساعات الأخيرة التي سبقت قرار "حل المجلس الانتقالي لنفسه"، مسرباً نص مكالمة هاتفية حاسمة جرت بين اللواء القحطاني، رئيس اللجنة الخاصة السعودية، ورئيس المجلس عيدروس الزبيدي، مطلع يناير الماضي، أسفرت عن مغادرة الأخير للعاصمة المؤقتة عدن تحت ضغوط وإملاءات مباشرة.

ونقل الهدياني، في تغريدة عبر حسابه على منصة "إكس"، عن مصدر دبلوماسي رفيع، أن اللواء القحطاني اتصل بالزبيدي ظهيرة يوم 6 يناير الماضي، وكان حازماً وصارماً للغاية، حيث خاطبه قائلاً: "مساء اليوم لا بد أن تكون أنت وكل قيادات المجلس الانتقالي في الرياض"، وعندما استفسر الزبيدي عن المطلوب، رد القحطاني باقتضاب: "عندما تصل ستعلم بكل شيء".

ثلاثة خيارات حاسمة والتحليق فوق عدن
ووفقاً للتسريب، فقد وضع القحطاني الزبيدي أمام ثلاثة خيارات لا رابع لها: إما الحضور الطوعي إلى الرياض، أو مغادرة الأراضي اليمنية فوراً، أو مواجهة الخيار الثالث المتمثل في "الإبعاد القسري"؛ رافضاً طلباً للزبيدي بالذهاب والاعتكاف في مسقط رأسه بمنطقة "زبيد" بالضالع، ومستطرداً بنبرة تهديد: "لن نسمح بهذا... غادر فقط وطائراتنا ترصد أجواء عدن ونعلم بكل خطواتك".

الهروب من المحاكمات والفضائح وورطة الاتفاقيات
وأوضح الهدياني أن قرار حل المجلس الانتقالي وتغيير اسمه مؤخراً إلى "المجلس الانتقالي للجنوب العربي" لم يكن خطوة طوعية، بل محاولة التفافية للهروب من تبعات الفضائح وملفات الفساد والمحاكمات الجنائية التي ستطال قياداته وهيئاته. كما كشف الدبلوماسي أن الحل هدف إلى مسارين؛ الأول: تحميل المخالفات المالية والأمنية للزبيدي شخصياً، والثاني: التحلل من التزامات "اتفاق الرياض" وإلغاء كافة الاتفاقيات الشائكة التي أبرمتها دولة الإمارات باسم المجلس، بما فيها السيطرة على الموانئ، والمطارات، والاتفاقية العسكرية المبرمة مع وزير الدفاع السابق.

واختتم الهدياني تقريره بالإشارة إلى أن أوامر القبض القهرية التي جددتها النيابة العامة بعدن مؤخراً بحق قادة الصف الأول للمجلس ستظل سارية وسيفاً مصلطاً عليهم، مؤكداً أن الجانب السعودي أبدى استعداداً كاملاً لإبقاء تلك القيادات في "إقامة جبرية" ممتدة داخل فنادق الرياض في حال رفضوا الانصياع للتوجهات الجديدة، مما يضع مشروع المجلس أمام منزلق التفكك والانهيار التام.

نص التسريب:
قال صديقي الدبلوماسي: يوم 6 يناير ظهرا يرن جوال عيدروس الزبيدي المقيم في عدن وحالته النفسية سيئة للغاية، الاتصال من اللواء القحطاني رئيس اللجنة الخاصة السعودية، القحطاني بدى حازما: 
مساء اليوم لابد ان تكون انت وكل قيادات المجلس الإنتقالي في الرياض.
الزبيدي: ايش المطلوب وماذا تريدون منا؟
القحطاني: عندما تصل ستعلم بكل شيء؟
يضيف القحطاني: أمامك ثلاثة خيارات الحضور إلى الرياض ، مغادرة اليمن ، او الخيار الثالث الإضطراري لن نسمح لك بالبقاء في عدن أو أي منطقة جنوبية اخرى.
عيدروس : سأذهب إلى بيتي في زبيد.
القحطاني: لن نسمح بهذا ... غادر فقط وطائراتنا ترصد أجواء عدن ونعلم بكل خطواتك.

قرار حل المجلس الإنتقالي كان ضروريا للهروب من تبعات المحاكمات والكوارث التي تسبب بها المجلس والتي ستشمل المحاكمات لكل قياداته وهيئاته.
 لماذا قيادات الإنتقالي اعلنت حل المجلس ؟ 
قرار الحل له اتجاهيين: 
1- جعل المخالفات فردية في عيدروس.
2- التحلل من تبعات اتفاق الرياض و إنهاء كل الاتفاقيات التي ابرمتها الإمارات باسم قيادات المجلس وأكثرها فضائحية اتفاقات مع وزير النقل السابق عبدالسلام حميد بشأن موانئ ومطارات كذلك الاتفاقية العسكرية الكارثية للإمارات مع وزير الدفاع السابق.
قرار تغيير الاسم مؤخرا (المجلس الإنتقالي للجنوب العربي) محاولة للهروب من مترتبات الفضائح والتبعات التي تلاحق الاسم الاول.
أوامر القبض القهرية الأخيرة بحق قيادات المجلس الإنتقالي، ستبقى سارية ما لم يذعنوا بالذهاب إلى الرياض. 
إما القبض والسجن في عدن 
او الذهاب إلى الرياض والإقامة في الفندق، هكذا سيكون الحال مع أي قيادي يتنقفز، ونفس المملكة طويل ومستعدة للضيافة في الفندق من السنة إلى السنتين.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا