بين التصعيد والردع .. هل تدخل المنطقة مرحلة كسر التوازنات وإعادة تشكيل النفوذ؟

كريتر سكاي: خاص

 

أكد السياسي اليمني هاني علي سالم البيض أن المنطقة تعيش حالة غير مسبوقة من الضبابية السياسية والإعلامية مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مواقف متباينة وروايات متضاربة وتسريبات تعكس حجم تشابك الصراع الدولي بتعقيداته وتداخلاته أكثر مما تقدم صورة نهائية يمكن البناء عليها، مشيراً إلى أن المشهد لم يعد مجرد أزمة بين واشنطن وطهران وإسرائيل ودول المنطقة، بل هو جزء من صراع أوسع على النفوذ والطاقة والممرات الاستراتيجية من الخليج إلى البحر الأحمر، وفي مقدمتها مضائق العبور الحيوية.


وأوضح البيض أن الولايات المتحدة تبدو أقرب إلى سياسة الضغط والتلويح بالقوة المفرطة لفرض شروطها التفاوضية، بينما تواصل إيران إدارة استراتيجية الردع عبر توظيف الورقة التفاوضية المعتادة وبعض أوراق النفوذ الإقليمية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مع التلويح بإمكانية توسيع نطاق التهديد ليطال أمن الطاقة والملاحة الدولية في رسالة مفادها أن أي مواجهة لن تبقى ضمن حدودها التقليدية، في حين تبدو الصين وروسيا أكثر ميلاً لإدارة الصراع واستثمار نتائجه دون الانخراط المباشر فيه.

وأضاف أن كل ذلك يحدث في لحظة يشهد فيها العالم تحولات جيوسياسية متسارعة تتراجع معها قدرة القوى الكبرى على احتواء الأزمات وضبط مساراتها كما كان في السابق، ورغم التصعيد والضجيج الإعلامي، فإن ما يجري حتى الآن يبدو أقرب إلى إعادة رسم توازنات المنطقة وليس إلى حرب واسعة أو عمليات عسكرية محسومة، معتبراً أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في اندلاع المواجهات المؤجلة، بل في تآكل القدرة الدولية على احتوائها إذا ما خرجت عن السيطرة.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا