مدير أمن عدن: هدفنا ترسيخ الأمن وبناء الثقة مع المواطنين

كريتر سكاي/محمد عمر

في أول ظهور له في الصحافة المصرية يطل اللواء مطهر الشعيبي مدير أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن في حوار مع صحيفة «النهار المصرية»، يتحدث فيه عن الوضع الأمني في المدينة والتحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية هناك.

 

وخلال الحوار يتطرق الشعيبي إلى طبيعة العمل الأمني في عدن وأهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة للحفاظ على الاستقرار، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي، وشهدت العاصمة عدن حالة من الاستقرار الأمني وتطورًا ملحوظًا في الأداء الأمني، وقد تمكنت الأجهزة الأمنية فى عدن من تحقيق نجاحات بارزة تمثلت في كشف خلايا اغتيالات كانت تنشط داخل المدينة.

 

كما يتحدث عن الجهود المبذولة لحماية مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها في العاصمة المؤقتة عدن ، ويؤكد أن الحفاظ على استقرار المدينة مسؤولية مشتركة وأن الأجهزة الأمنية تعمل على تعزيز هذا الاستقرار .


وفيما يلي نص الحوار :


كيف تقيمون مستوى الاستقرار الأمني في عدن خلال الفترة الحالية؟

شهدت العاصمة المؤقتة عدن خلال الفترة الماضية تحسنا أمنيا ملحوظاً انعكس إيجابًا على مستوى الاستقرار الأمني بفضل الجهود المتواصلة التي يبذلها منتسبي أمن عدن و الأجهزة الأمنية الأخرى والتعاون القائم مع مختلف الجهات المعنية ، رغم التحديات الاستثنائية التي تمر بها البلاد من ظروف سياسية واقتصادية وتأثيراتها على الملف الأمني ، إلا أن عدن استطاعت الحفاظ على حالة الاستقرار ، وأصبحت أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الأمنية ومواجهة أي محاولات لزعزعة الأمن والسكينة العامة .

ما أبرز الأولويات التي تعمل عليها إدارة الأمن في المرحلة المقبلة؟

نعمل في المرحلة القادمة لإكمال ما بدأنا به والحفاظ على ما تحقق من إنجازات والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق الأمني ، وتطوير الأداء المؤسسي للأجهزة الشرطية وتطوير مهارات الكادر ، إضافة إلى مكافحة الجريمة المنظمة والحد من الظواهر السلبية الدخيلة على مجتمع عدن ، وتعزيز حضور رجل الأمن في كل مربع من جغرافيا عدن ، بما يحقق الطمأنينة للمواطن ويحافظ على الهدوء العام وحالة الاستقرار التي تعيشها عدن .

هل تشهد عدن تطورا في مستوى التنسيق بين مختلف الجهات المعنية؟

بالتأكيد هناك تطور مستمر في مستوى التنسيق والتعاون بين الأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية في نطاق العاصمة المؤقتة عدن وكذا السلطات المحلية ووزارة الداخلية وكل الجهات ذات العلاقة ، وهو ما انعكس إيجاباً على مستوى الأداء الأمني وسرعة التعامل مع القضايا المختلفة، أبرزها خلال الأسابيع الأخيرة تكللت القبض على خلايا الاغتيالات في سرعة قياسية بتحركات مدروسة في إطار عدن ، وصولاً إلى محافظات مجاورة مثل أبين ولحج بالتنسيق مع الجهات المعنية هناك، وهذا يؤكد أن العمل المشترك والتكامل بين المؤسسات يمثلان أساس النجاح في حفظ الأمن والاستقرار ، وأهمية تعزيز كفاءة الأداء الأمني ونجاح التعامل مع المستجدات الطارئة .

ما أبرز خطط تطوير العمل الشرطي والخدمات الأمنية في المديريات؟

أقسام الشرطة في المديريات هي الأهم بالنسبة لنا في قيادة أمن عدن ، باعتبارها الوحدات ذات الاختصاص المكاني للعمل الأمني ، ولدينا خطط لتطوير البنية المؤسسية في المديريات ، تشمل تحديث وسائل العمل الأمني بما يواكب تطور أساليب الجريمة ، بالإضافة إلى تعزيز استخدام الأنظمة التقنية الحديثة الاستفادة من التحديثات العالمية في هذا الجانب ، وكذا تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في أقسام الشرطة، ورفع كفاءة الحضور الأمني بما يواكب احتياجات العاصمة المؤقتة عدن وتوسعها العمراني والسكاني وأهميتها كعاصمة للدولة .

كيف يتم تأهيل وتدريب الكوادر الأمنية لمواكبة التحديات الحالية؟

نولي جانب التدريب والتأهيل أهمية كبيرة، حيث يتم تنفيذ برامج تدريبية مستمرة لرفع قدرات منتسبي الأجهزة الأمنية في مختلف التخصصات الأمنية والإدارية والاستفادة من الطاقات الشابة والمؤهلة وإعادة ترتيب المؤسسة الأمنية من منظور متقدم ، بما يمكنهم من التعامل مع التحديات الأمنية الحديثة وفق أساليب مهنية وقانونية تعزز من كفاءة الأداء وتحافظ على حقوق المواطنين وعلاقة الشرطة بالمجتمع .

كيف تتعاملون مع البلاغات والشكاوى المقدمة من المواطنين؟

نعمل على استقبال البلاغات والشكاوى بكل مسؤولية واهتمام في إطار سهل وسلس والتعامل معها وفقًا للإجراءات القانونية مع الحرص على سرعة الاستجابة والتحقق والمتابعة بشكل مباشر وغير مباشر وفقاً للمستجدات ، كما تحرص على تقييم مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في أقسام الشرطة من خلال لجان تقييم متخصصة للإشراف على الاداء ، مع الاهتمام بكل شكاوي وملاحظات المواطنين و تسهيل وصولهم إلى قيادة الأمن عند اللزوم حتى خارج أوقات الدوام الرسمي والإنصات لما لديهم من ملاحظات ، لأننا نعتبر المواطن شريكاً أساسياً في حفظ الأمن ، ونسعى دائماً إلى تعزيز الثقة المتبادلة بين المجتمع والأجهزة الأمنية.

ما دور الحملات الميدانية في تعزيز الاستقرار والحد من الجريمة؟

الحملات الميدانية تمثل جزءاً مهماً من الخطة الأمنية تسبقها إجراءات أخرى ، كونها تسهم بشكل مباشر في ضبط المطلوبين أمنياً ، وإبقاء الحضور الأمني لدى المواطنين ، كما أنها تحد من حمل السلاح غير القانوني ، ومكافحة الظواهر المقلقة وأي مستجدات طارئة ، وتعزيز حضور الدولة وهيبة النظام والقانون، بما ينعكس إيجاباً على أمن واستقرار العاصمة المؤقتة عدن.

ما أهمية تعاون المجتمع مع الجهات المعنية في دعم الاستقرار؟

لا يمكن تحقيق الأمن بمعزل عن المجتمع باعتباره خط الدفاع الأول فالتعاون المجتمعي يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الاستقرار وإرساء دعائم الأمن، كما أن وعي المواطنين وتفاعلهم الإيجابي مع الأجهزة الأمنية يسهم بشكل كبير في كشف الاختلالات وإنجاح عمليات رصد وضبط المطلوبين ، والحفاظ على الأمن العام، لذلك نحرص دائما على تعزيز الشراكة المجتمعية وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة.

كيف تنظرون إلى دور الإعلام في تعزيز الوعي المجتمعي؟

الإعلام شريك مهم في دعم الاستقرار وتعزيز الوعي المجتمعي، وله دور كبير في نشر الرسائل الإيجابية وترسيخ ثقافة احترام النظام والقانون وتسليط الاضواء على الإنجازات ، إلى جانب التصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة التي تستهدف أمن المجتمع، ونحن نثمن دور وسائل الإعلام الوطنية والمهنية في دعم جهود الأمن والاستقرار وندعو إلى مزيد من التعاون في هذا المجال .

ما الرسالة التي توجهونها لسكان عدن بشأن الحفاظ على الاستقرار؟

رسالتنا هي أن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية جماعية أساسها المواطن ، وأن هذه عدن تستحق من الجميع التكاتف والتعاون وعدم إدخار أي جهود لحمايتها والحفاظ على مكانتها السياسية والتاريخية والوطنية ، وندعو الجميع إلى دعم جهود الأجهزة الأمنية والابتعاد عن كل ما من شأنه الإضرار بالسلم المجتمعي والعمل مكافحة الظواهر السلبية التي تحاول النيل من مدنية عدن وثقافة مجتمعها المسالم .

ما الذي تتمنونه للمدينة في المرحلة القادمة؟

نتمنى لعدن أن تعيش حياة بعيدة عن الصراعات والتجاذبات يسودها الأمن والاستقرار ، تتحسن فيها أوضاع الناس المعيشية والخدمية ، وأن تعود مدينة للحياة والعمل والثقافة والإبداع ، كما عرفها الجميع عبر تاريخها ، عدن تستحق أن تستعيد مكانتها الاقتصادية والحضارية ، وأن تبقى مدينة للتعايش والسلام والمحبة وهذا أمر نتطلع إليه ونسعى من أجله ولن ندخر جهداً في سبيل ذلك.

 

//
// // // //
قد يعجبك ايضا