خطاب باراس يعلن زيارة رسمية الى حضرموت
أعلن رئيس المجلس الوطني، خطاب باراس، عزمه التوجه خلال الأيام القليلة المقبلة إلى مدينة المكلا بمحافظ...
لم يكن ما شهدته مدرسة العبادي للبنات في مديرية الشيخ عثمان بالأمس مجرد خلاف عابر أو مشادة يومية، بل كان اعتداءً سافراً وصادماً هزّ أركان الحرم المدرسي، ونال من كرامة وهيبة كادر تعليمي يقدم رسالته بكل شرف وتفانٍ.
تفاصيل الواقعة: فوضى واعتداء داخل قاعات الامتحانات
في الوقت الذي كانت تؤدي فيه المعلمات واجبهن في مراقبة وقراءة أسئلة امتحانات مادة الرياضيات لطالبات الصف الثامن، اقتحم أحد أولياء الأمور المدرسة بحسب مواطنون لكريتر سكاي بشكل غير قانوني. وعندما طالبته معلمة المادة بالخروج حفاظاً على خصوصية مدرسة البنات وسير العملية الامتحانية، رَفَض الانصياع وبادر بالاعتداء بالضرب والسب على المعلمة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد الاعتداء بشكل هيستيري ليشمل كل من حاول التدخل لفض النزاع وحماية الطالبات والمعلمات، حيث طال الضرب والتهجم:
وكيلة المدرسة والمشرفة اللتين تعرضتا لإصابات بالغة في الوجه سالت على إثرها الدماء.
إدارة المدرسة حيث جرى ملاحقة المديرة وتهديدها داخل مكتبها.
رجال الأمن وحراس المدرسة الذين واجهوا صعوبة بالغة في السيطرة على المعتدي نظراً لعدوانيته المفرطة، قبل أن يتم التدخل الحاسم واستدعاء قوات الأمن لضبطه واقتياده.
💬 لسان حال الميدان: "كرامتهن من كرامة المجتمع كله"
إن المدرسة هي الملاذ الآمن للتربية والتعليم، وتحويلها إلى ساحة للفوضى والترهيب والاعتداء الجسدي واللفظي على معلمات يبذلن مهجتهن لبناء الأجيال، هو جريمة لا تمس الضحايا بصفة شخصية فحسب، بل تطعن في خاصرة كل بيت وكل أم ومعلم في هذا الوطن.
تحرك رسمي ومطالب حازمة
عقب الحادثة، تحركت إدارة المدرسة برفقة مديرة مكتب التربية والتعليم بالمديرية، الأستاذة حياة، والتوجه فوراً إلى المستشفى لتوثيق الإصابات وإصدار التقارير الطبية اللازمة، بالتوازي مع فتح بلاغ رسمي لدى الجهات النيابية والأمنية وباشرت النيابة بالنزول للمدرسة للتحقيق.
ومن هنا، يرتفع صوت المجتمع التربوي والمحلي بمطالب عاجلة:
المحاسبة الفورية: إنزال أقصى العقوبات القانونية بحق المعتدي ليكون عبرةً لكل من تسول له نفسه انتهاك حرمة المؤسسات التعليمية.
تأمين المدارس: فرض إجراءات أمنية صارمة تمنع دخول أي شخص غريب إلى مدارس البنات تحت أي ذريعة خلال الأوقات الرسمية والامتحانات.
الدعم والتضامن: وقوف الجميع — مجتمعاً وسلطة محلية — صفاً واحداً مع معلمات مدرسة العبادي، لأن الصمت اليوم هو تصريح بانتهاك متجدد غداً.