خبير اقتصادي يطالب الحكومة بحماية المنتج والصناعة الوطنية.

كريتر سكاي/خاص:

قال الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي ان الرئيس الأمريكي ترمب ومنذ توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلن الحرب التجارية على جميع دول العالم عبر رفع الرسوم الجمركية من أجل حماية المنتجات والصناعات الأمريكية في محاولة منه لتقليل العجز التجاري في ميزان المدفوعات ,  مما أحدث أزمة جيوسياسية اربك حسابات الكثير من الدول وجعلها تتخذ إجراءات مماثلة لحماية منتجاتها , لذلك نرى اليوم الكثير من الدول قد أوقفت تصدير بعض منتجاتها من المواد الخام والسلع التحويلية ورفعت الرسوم الجمركية على بعض السلع المستوردة من أجل حماية صناعتها الوطنية  .

وأضاف الدكتور علي المسبحي أن سياسة ترمب الحمائية في رفع الرسوم الجمركية وكذلك إغلاق مضيق هرمز نتيجة لحرب إيران قد ساهمت بشكل مباشر في اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتوترات في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار النفط ومشتقاتها , مما جعل الكثير من الدول تتخذ إجراءات حمائية لبعض صناعاتها المحلية مثل وقف الاستيراد للسلع المشابهة ومنع تصدير المواد الخام للخارج  التي تستخدم في الصناعة المحلية  .


وأشار الخبير الاقتصادي أن على الحكومة ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة ووزارة المالية بذل المزيد من الجهد فيما يتعلق بحماية الصناعة الوطنية من الممارسات الضارة في التجارة الدولية عبر سياسات حمائية مدروسة من شأنها تشجيع الاستثمار الوطني وحمايته وتقليل الإعتماد على الاستيراد خاصة في ظل التقلبات العالمية التي تضرب سلاسل الإمداد من خلال تحقيق التوازن ورفع الضرر عن تقلبات إمدادات الصناعة الوطنية , كما حدث مع القرار الحكومي الأخير الذي اصدرته وزارة المالية  بغرض اتخاذ تدابير تعويضية لحماية بعض السلع ,كونه خطوة في الاتجاه الصحيح لحماية الصناعة الوطنية في ظل تقلبات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن وعملأ بقانون الاستثمار رقم 22 لعام 2002م والذي ينص فيه على الحكومة إتخاذ إجراءات لحماية الاستثمار والشركات الاستثمارية عبر اعتماد الاعفاءات الجمركية والضريبية للمشروعات وتشجيع الإنتاج المحلي وتنمية الصادرات  .

واردف بالقول وأنه نظرا للعشوائية في عملية فتح مكاتب الاستيراد مما تسبب في استنزاف العملة الصعبة من السوق الامر الذي أدى إلى إصدار رئيس الوزراء قرار رقم 9 لسنة 2025 بشأن تشكيل اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات في خطوة ساهمت في ضبط عمليات الاستيراد العشوائي للسلع  وتنظيم تمويل الواردات وحماية المنتجات المحلية وخاصة بعد أن أظهرت المؤشرات الاقتصادية إرتفاع غير مسبوق في قيمة الواردات من السلع والخدمات في عام 2024 الى حوالي 15483 مليون دولار مقارنة بمبلغ 14246 مليون دولار في عام 2023 اي بزيارة بلغت 1237 مليون دولار , بينما في المقابل انخفضت قيمة الصادرات من السلع والخدمات في عام 2024 إلى 1035 مليون دولار مقارنة بمبلغ 1059 مليون دولار في عام 2023 اي انخفاض بلغ 24 مليون دولار , حيث ارتفع العجز في الميزان التجاري في عام 2024 الى حوالي 14448 مليون دولار , أي أن قيمة الواردات بلغت 15 ضعف قيمة الصادرات , وهو ما يوضح عملية استنزاف العملة الصعبة والتخبط في عملية الاستيراد حتى وصلت الامور الى استيراد سلع لها بدائل محلية , مما اغرق السوق المحلي بالكثير من السلع المستوردة بعضها مغشوشة وبعضها منتهية الصلاحية وبعضها ذات جودة متدنية والاخر غير مطابق للمواصفات والمقاييس العالمية .

واختتم الدكتور علي المسبحي مطالبته الحكومة على العمل من أجل حماية الصناعات والمنتجات الوطنية من المنافسة الغير عادلة من خلال اتخاذ الإجراءات التي تسهم في تمكين وزيادة تنافسية الصناعات الوطنية وحمايتها من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني  وتشغيل الايدي العاملة ومكافحة التهريب وإغلاق كافة المنافذ البحرية المخالفة والحد من عملية الاستيراد العشوائي .

//
// // // //
قد يعجبك ايضا