تراجع حـ وثي عن الزحف نحو مناطق "دهم" عقب هذا الأمر( ضربة قوية)
أفادت مصادر قبلية وميدانية متطابقة عن تراجع جماعة الحوثي عن زحفها العسكري الذي كان يستهد...
دخلت وزارة النقل اليمنية التاريخ من أوسع أبوابه، ولكن عبر بوابة "الغرابة والسفه المالي" الذي لا يكاد يصدقه عقل، حيث كشفت وثيقة رسمية صادرة حديثاً عن فضيحة من العيار الثقيل ترتبط بمشروع تنظيف أرضية مطار عدن الدولي.
وتوضح الوثيقة الصادرة برقم (18) لسنة 2026م، قراراً وزارياً قضى بتشكيل لجنة للتحقيق في معلومات واردة حول مطالبة مالية تقدم بها أحد المقاولين، يطالب فيها وزارة النقل بدفع مبلغ خيالي وقدره اثنان مليون وخمسمائة ألف دولار أمريكي ($2,500,000)، وذلك مقابل تنفيذ عملية "تنظيف أرضية ومدرج مطار عدن الدولي"!
أرقام فلكية تثير الذهول والتهكم
أثار الكشف عن هذا المبلغ موجة عارمة من الذهول والتهكم في الأوساط السياسية والإعلامية؛ ففي الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة، يُرصد مبلغ فلكي كهذا (مليونان ونصف المليون دولار) لمجرد أعمال "كنس وتنظيف" أرضية، وهو مبلغ كفيل في بلدان أخرى بإنشاء وتجهيز مطار متكامل ومدرج حديث من الصفر، بل إن القيمة السوقية للمطار الحالي بكافة مبانيه قد لا تصل إلى هذا الرقم.
تعليق ساخر: "والله لو عُرض الأمر على أي جهة محلية لتكفلت بتنظيف أرضية المطار مجاناً وعلى نفقتها الخاصة، بدلاً من هذا الهدر الجنوني لمال الشعب".
تركة الوزير السابق وتحرك الوزير الحالي
بحسب المصادر، فإن هذا السفه والجنون المالي والمطالبة المليونية الشبيهة بالخيال، وقعت وتمررت خلال الشهور الأخيرة من عهد وزير النقل السابق.
ومع تكشف هذه الفضيحة وتولي الإدارة الجديدة، أصدر وزير النقل الحالي قراراً حاسماً بتشكيل لجنة تحقيق عليا برئاسة نائب وزير النقل وعضوية 8 مسؤولين آخرين من الشؤون القانونية وقطاع النقل الجوي وهيئة الطيران ومطار عدن، وذلك للوقوف على حيثيات هذه المطالبة الكارثية وكشف المتورطين في تمريرها.
وينتظر الشارع اليمني وبفارغ الصبر ما ستسفر عنه تحقيقات هذه اللجنة، وسط دعوات بضرورة تحويل هذا الملف فوراً إلى نيابة الأموال العامة ومكافحة الفساد، ليكون خطوة حقيقية في كبح جماح العبث بالمال العام.