تهامة اليمن وعبث الأمم المتحدة بحقوق الإنسان!!
يا ترى هل تعي الأمم المتحدة أن عدد الضحايا المدنيين من أبناء محافظة الحديدة ، في تهامه اليمن ، ما بع...
العقلية النرجسية والفكر الإنتهازي والإقصائي لدى الكثير ممن جعلت منهم الظروف من قيادات تهامة اليمن في أعتقادي هو السبب الرئيسي لتأخر إيجاد حلول جذرية للقضية التهامية ونُصرة مظلوميتها إلى اللان رغم توفر عدد من الفرص السانحه لذلك.
عندما تصبح "نرجسية القادة مشكلة!" يكون «العمل المؤسسي هو الحل» سواء في المؤسسات الحكومية المدنية والعسكرية ففي كثير من تلك المؤسسات يتجلى أن غياب التنسيق في السياسات والأعمال بين الجهات الحكومية أو الشخصية في القضايا المتداخلة، وأن غياب التنسيق بين الجهات بحد ذاتها قضية كبرى خلقتها نرجسية معظم قيادات الجهات الحكومية
حيث تعتبر نرجسية القائد في الجهات الحكومية والخاصة قضية كبرى في حكم المسكوت عنها رغم أن حضورها في دفة القيادة لا يأتي بخير لأي مؤسسة أو قضية،
وتعتبر نرجسية بعض قيادات تهامة اليمن أو من يتصدرون ملف قضيتها مصدر أمراض إدارية تنخر جسدها، ومصدر تسميم لأجواء العمل، وإحباط للعاملين معه من زملائه في ميدان النضال تحت مظلتها لأن الشخصية النرجسية يصاحبها وفقا للدراسات العلمية والنفسية إدعاء الخبرة في أشياء كثيرة، التظاهر ليكون الشيء أكثر أهمية مما هو عليه، المبالغة في إنجازاتها، كما أن القيادي النرجسي يرى أنه دائماً على صواب، كما أن هذه الشخصية لا تميل للثقة في الآخرين، والتعجرف، وتحيط حولها بمجموعة من المتنفعين، والمنافقين كون هؤلاء المتنفعين يغذون فيها نزعة التميز..
وتشير الدراسة التي قامت بها الباحثة المتخصصة في علم النفس والسلوك في مؤسسات الأعمال «كاثى شنور»، لمقارنة «مستويات الأداء القيادي بين أصحاب مستويات النرجسية المرتفعة، وبين من يبدون مستويات منخفضة أو متوسطة»، ونشرت نتائجها في مايو2001م إلى أن الأشخاص الذين يظهرون نزعات نرجسية قوية مثل: الإنتهازية، أو تسخير الآخرين، والتسلط، أو القيادة، والشعور بالتفوق، أو الغطرسة، والتركيز المطلق على الذات، أو الإعجاب بالنفس، هؤلاء لديهم مؤشرات قدرات قيادية أعلى من أصحاب نزعات النرجسية المتوسطة أو المنخفضة..
وترى شنور أن ما لدى هؤلاء النرجسيين من الرؤية، والثقة، والافتخار بالذات وبالمنجزات ربما يمكن أن لا يترجم إلى قيادة فعالة في فرقهم ومؤسساتهم، ويمكنهم من تولي مناصب ومواقع قيادية، وهو ما يحدث في كثير من الأحيان اعتمادا على جاذبيتهم واحترامهم الشخصي (الكاريزما) ومقدرتهم في إقناع الآخرين، فإن بعض الإستعدادات الكامنة أو «الجوانب المظلمة» سوف تطفو في النهاية وتعيق القيام بأي ممارسة قيادية جيدة..
فيما يقول الباحث في علم النفس التنظيمي في جامعة فلوريدا "تيموثي جدج" إن الإحساس المتضخم بقيمة الذات أبرز الأمثلة على طفو «الجوانب المظلمة»، وإن القادة النرجسيين مهووسون هوساً بالتنافس، ومتمحورون حول ذواتهم، إنتهازيون واستعراضيون، ولذلك يميل هذا النمط من القادة - وفقا لجدج - إلى إحاطة أنفسهم بعدد من المنتفعين بما يمكنهم من ممارسة إستعلائهم عليهم، وأن هؤلاء النرجسيين يستخدمون سياسة الإقصاء والتصغير، والتحقير من الأشخاص المنافسين لهم حتى ولو كانوا أقرب المقربين إليهم..
ويحذر الباحثان من الإعجاب بالأشخاص النرجسيين، ويصفان الميل إلى توظيفهم بالمغامرة الخطيرة، مشيرين إلى أن الأبحاث والتجارب الدالة على سمية النرجسية في مكان العمل لا يمكن تجاهلها أو الإستخفاف بها..
ويتفق الباحثان عن أن النرجسية لدى القادة لا يمكن أن تعتدل أو تنصلح حتى في حال تدخل المؤسسة أو الوزارة، أو اي جهة وتطالب شنور المؤسسات بذل مزيد من الاهتمام من أجل تقييم «النرجسية» قبل التوظيف، أو قبل الترقية حتى توفر على أنفسها عناء وتكاليف معالجة الأضرار الناجمة عن وجود النرجسيين عموما، وفي مواقع القيادة خصوصا ..
ويضيف جدج أن من يظن أن النرجسية يمكن أن تعتدل أو تنصلح مع مرور الوقت من خلال تدخل المؤسسة أو الجهة ما هو إلا وهم خادع باهظ التكاليف..
وكان دور الشخصية النرجسية حاضرا في انهيار وفشل كثير من القضايا .. وخاصة المؤسسات العالمية من أشهرها بنك ليمان بروذرز (Lehman Brothers) التي تشير دراسة علمية نشرتها مجلة «Journal of Management Inquiry» في 2013م للباحث «مارك أستين» بعنوان «متى يصبح القادة النرجسيون مشكلة» دراسة لحالة الرئيس التنفيذي للبنك «ديك فولد»، استعرضت هذه الدراسة نرجسية «فولد»، وإصراره على البقاء في منصبه، وعدم تغيير سياسة البنك رغم أن مؤشرات انهيار البنك بدأت منذ 2005م، إلا أنه رفض كل النصائح لتحسين أوضاع البنك أو طلب تمويل، بل عمد إلى عزل كثير من القادة المؤثرين في البنك بسبب مخالفتهم لآرائه.
✋والخلاصة أن النموذج النرجسي أعلاه يمكن تعميمه على بعض القيادات الحكومية العسكرية والمدنية، وأخرى خاصة بشكل متفاوت، ويتمثل هذا النموذج في غياب التنسيق بين الجهات الحكومية نتيجة لتمسك كثير من والقادة والمسؤولين بآرائهم، واعتقادهم أنها صواب ولا تنطق عن الهوى توحي بوجود شيء من النرجسية المسكونة بالرؤى المتضخمة التي تحتاج لمعالجة قبل أن تستفحل، وتصبح نذير شؤم ثمنه باهظ.. والمتأمل للقضية التهامية والتي قدم أبنائها لأجل نصرتها الكثير من التضحيات سيجد أن تِهامة اليمن تعاني من شؤم بعض القيادات النرجسية والذين مع الوقت يتجلى للبعض مدى متاجرتهم واسترزاقهم بقضيتها العادلة وحقوقها المشروعة لأجل المصلحة الشخصية الضيقة لدرجه أنهم يستخدمون كل الوسائل القذرة من التأمر والخساسة لمنع أي فكر يغلب المصلحة العامة .
✋وعن النرجسيون تضع الدكتوره/ الشيماء أحمد فاروق تساؤلاً عن ذلك في منشور لها بعنوان :
✍️هل يحب النرجسيون أنفسهم حقا أم أنهم عاجزون عن معرفة حقيقتهم؟
حيث تستحضر لتساؤلها أعلاه إجابات عدد من الأطباء النفسيين ..
حيث تقول :
اضطراب الشخصية النرجسية يُعرِّف بأنه اضطراب عقلي يكون لدى الناس فيه إحساس متضخم بأهميتهم الخاصة وحاجة عميقة للإعجاب، واعتقاد بأنهم أفضل من الآخرين، بالإضافة لعدم امتلاكهم مشاعر التعاطف إلى حد كبير، لكن خلف قناع الثقة المفرطة الذي يظهرونه هل يكمن احترام حقيقي للذات؟
غالبًا ما يتم تفسير النرجسية في الثقافة الشعبية على أنها صفة لشخص يحب نفسه ولكن الوصف الأدق أن الشخص النرجسي المريض هو من يحب صورة ذاتية مثالية عن نفسه، وفق ما قاله بريستون ني، مدرب مهني في الصحة النفسية.
النرجسيون قد يخفون بنجاح فائق الذكريات المؤلمة وانعدام الأمن داخلهم من خلال دفاعاتهم التعويضية المفرطة، فإن آليات الحماية الذاتية هذه تمنع أي فرصة لتجاوزهم مشاكلهم النفسية يوما ما.
ويقول ليون إف استيلز، عالم نفس إكلينيكي، إنه يوجد إجماع كبير على أن النرجسيين يخفون عن أنفسهم وعن الآخرين عجزًا في صورتهم الذاتية، وعادة ما يعوضون بشكل مفرط عن إحساسهم الأساسي بالدونية من خلال عرض تلاعب محسوب لمن حولهم لخداعهم به، وإغرائهم بالاعتقاد بما يقوله لهم النرجسيون، أو يظهرون أنهم يمثلون الحقيقة الأساسية لوجودهم، وفق ما ذكره في موقع "سيكولوجي توداي".
ويفسر ذلك سبب كذبهم في كثير من الأحيان بشأن أنفسهم من خلال التباهي بأشياء لم ينجزوها عادةً ولكن ربما لعبوا دورًا ثانويًا في إتمامها، كما أنهم لا يتقبلون أي نقد موجه لذواتهم ويحولونه إلى سلاح يتهمون به الطرف الآخر المشترك في علاقة معهم أو أصدقاءهم.
*تأثير النرجسي على من حوله:*
يعتمد النرجسيون على ضمير ضحيتهم للحصول على ما يريدون منهم إلى حد كبير دون أي نوع من القلق على هذا الشخص، من خلال التسبب في الشعور بالذنب بمكر، كما أنهم يدعمون العلاقة بينهم بمكاسب عاطفية وامتيازات مختلفة لكي يحصولوا على تضحيات والتزامات وتنازلات تريح شخصهم.
ويقول إستيلز، إنه من المألوف بالنسبة لهؤلاء الضحايا بعد ذلك، إن تمكنوا من الهروب من براثن النرجسيين، سوف تتوارد الأسئلة عن ماذا حدث؟ لم أشعر بهذه السلبية تجاه نفسي من قبل؟ ولماذا خضعت لهذا الشخص؟ وغيرها من التساؤلات.
يصف الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية وهو الدليل الذي يسرد المعايير المختلفة لتشخيص اضطراب الشخصية النرجسية، أن الشخص النرجسي غالبًا ما يحسد الآخرين أو يعتقد أن الآخرين يغارون منه، وهنا يتخذ تعويضهم المفرط عن الجروح النفسية التي لم تلتئم من الماضي شكل التقليل من سعادة الآخرين، وهم بذلك يقومون بإيذاء من حولهم لأجل تحسين صورتهم الذاتية الزائفة.
ويقول ني، إن المحصلة النهائية لكون الفرد في علاقة مع شخص نرجسي بشكل مرضي هي أن أفكاره وعواطفه وأولوياته يتم السيطرة عليها باستمرار، لأن النرجسي يرى أنك موجود فقط لخدمة أهوائه وملذاته.
وأضاف أن النرجسي يرفض الاعتراف بالحقيقة -أنه غير قادر على علاقة محبة ومحترمة- العديد من النرجسيين المرضى لديهم القليل جدًا ليعطوه لغيرهم ولن يعترفوا بذلك بشكل مؤلم، لأنهم يفضولن الذات المزيفة أكثر من أن يظهروا بذواتهم الحقيقية الهشة.
يستمتع بعض النرجسيين بجذب علاقات التبعية المشتركة، حيث إنهم يستهدفون أشخاصا يمرون بأزمة ما أو غير الواثقين في أنفسهم، أو تظهر عليهم نقاط ضعف، ويحاولون التقرب منهم والتجسد في صورة المخلص لهم فيظهروا بصورة مُغرية وجميلة، وفي اللحظة التي يقبل فيها الضحية المستهدفة الإنقاذ، تتشكل علاقة التبعية / الاعتماد المشترك مع وجود تباين في القوة بين الطرفين.
والأمر الذي يجعل النرجسيين يخسرون دعم من حولهم، هو اكتشاف الطرف الأخر لكونه ضحية، تم استخدامه، لأن علاقة النرجسيين معهم كانت محكومة بالمصلحة الذاتية طوال الوقت، دون أن يشعر ضحاياهم بأي اهتمام حقيقي بهم.
🤲اللهم سخر لتهامة الارض والإنسان قيادات تغلب مصلحتها وتعمل وتناضل بصدق على توحيد صفوف أبنائها كافة لنصرة قضيتها وإستعادة حقوقها في إطار يمن اتحادي تسوده العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع أبناءه.
حسن جرادي ابو تهامه