تهامة اليمن وعبث الأمم المتحدة بحقوق الإنسان!!

يا ترى هل تعي الأمم المتحدة أن عدد الضحايا المدنيين من أبناء محافظة الحديدة ، في تهامه اليمن ، ما بعد اتفاقية استكهولم ، وهدنتها ، بلغ أضعاف أضعاف ما قبلها ! ، وذلك نتيجة خروقات مليشيا الحوثي الإنقلابية ،للهدنة الأممية اليومية، وتنصلها منذ اللحظات الأولى عن التقيد ببنود اتفاق السويد الموقع أواخر العام 2018م، تلك الإتفاقية المشؤومه والتي هندسها مبعوثها حينها ،مارتن غريفيث  .

هل تدرك الأمم المتحدة ما سببته تلك الخروقات والاستهدافات من مأسي ومعاناه على مدى ثلاث سنوات لأبناء مدينة الحديدة ، من تشرد ونزوح ، وتهجير قسري عن ديارهم ، بالإضافة لسقوط عشرات بل ومئات الضحايا المدنيين، ما بين قتيل وجريح ومعاق !!

هل تدرك الأمم المتحدة بأن صمتها عن تلك الجرائم اليومية لمليشيا الحوثي ضد المدنيين يمثل فشل لها ، ويجعلها بمثابة العابث بحقوق الإنسان، بل ويفرغ مبادئها ومواثيقها من محتواها !!

هل تدرك الأمم المتحدة ، كمنظمة دولية وجدت لإحلال السلام ، وحفظ حقوق الإنسان ، بأنه وعلى مدى السنوات الثلاث، لإتفاق السويد بشأن محافظة الحديدة ، ارتكبت مليشيا الحوثي الإرهابية مئات الخروقات للهدنة التي رعاها مجلس أمنها ، نعم تم ارتكاب مليشيا الحوثي مئات ومئات الجرائم بحق المدنيين من خلال قصف المدن والقرى السكنية بالمناطق المحررة من الحديدة ، دون أن تحرك منظماتها الحقوقية والإنسانية ساكن ، في اتخاذ ولو إجراء عقابي واحد ضد تلك الجرائم !!

الحقيقة المؤلمة والتي تعيها وتدركها الأمم المتحدة ومجلس الأمن بأنها وعبر مبعوثها مارتن غريفيث ، فصلت اتفاقية استكهولم لحماية مليشيا الإرهاب الحوثية ، والحفاظ على بقائها وجرائهما وانتهاكاتها لحقوق الإنسان اطول فترة ممكنه!! وأن إجبارها لقوات الشرعية اليمنية ، وتحالف دعم الشرعية على توقيع اتفاق السويد، ودون وجود اي ممثل عن تهامه اليمن، ومحافظة الحديدة، كان بمثابة انقاذ لمليشيا الحوثي أذناب إيران في اليمن ، بعد أن كانت تلك المليشيا على وشك السقوط والاندحار تحت ضربات ابطال المقاومة الوطنية ، نعم إن اتفاق السويد الذي رعته الأمم المتحدة ، كان طوق نجاة لمليشيا الحوثي الإنقلابية، وضغط على تحالف دعم الشرعية، لأيقاف معركة تحرير الحديدة وموانئها ، حسب بنود اتفاق استكهولم الذي كان برعايتها .

هل يا ترى يستفيق ضمير الأمم المتحدة ، وتستذكر انسانيتها ، وتعيد لمبادئها ومواثيقها هيبتها ، وتجبر مليشيا الحوثي على تنفيذ إتفاق السويد، وتنفيذ قرار 2216 ، وتعاقب قيادات المليشيا على كل جرائمها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وعملها على تدمير مؤسسات الدولة .

هل تستطيع الأمم المتحدة ، إثبات مصداقيتها في تمكين لجنة "اونمها" لإعادة الانتشار في الحديدة ، من تنفيذ مهامها ، وإجبار مليشيا الحوثي على الانسحاب من محافظة الحديدة .. وهل ستوعز لمبعوثها الجديد لليمن السويدي جرينبيرغ ، لإيجاد حل عادل وشامل للأزمة اليمنية .


وختاما وليس أخيراً هل يا ترى ستتلقى الأمم المتحدة تقرير من منسقها للشؤون الإنسانية في اليمن السيد ديفيد غريسلي، والذي زار اليوم المناطق المحررة من مديرية الدريهمي جنوب الحديدة، عن تلك الجريمة والمجزرة الحديدة التي تسبب بها ألغام مليشيا الحوثي الإرهابية والتي تزامنت مع زيارته للمنطقة ،وسقط على إثرها 14 مدنياً ما بين قتيل وجريح !!

نتمنى أن تستعيد الأمم المتحدة ثقة الشعوب و الإنسانية فيها ، وتدع العبث بحقوق الإنسان ، تنفيذا لاجندة الدول الكبرى المهيمنة على قرارها ..

كفى اليمن ، دمار ومعاناة، كفى أبناء محافظة الحديدة في تهامه اليمن تشرد ونزوح وقتل وبؤس.


حسن جرادي ابو تهامه

مقالات الكاتب