توضيح عن شعب اليهود في الوضيع محافظة ابين

كريتر سكاي/خاص:

في الأمس نشرت خبرا عن عثور مجموعة من شباب الوضيع على عملات نقدية وتمثال وبعض المقتنيات الأثرية القديمة ومنذ تلك اللحظة لم يهدأ هاتفي… تواصلت معي مواقع إعلامية وقنوات فضائية وحتى بعض المسؤولين والجهات المختصة وكلّ يسأل عن “كنز الوضيع”
لكن الحقيقة التي يجب أن تقال: ليس كل من يسأل يبحث عن مصلحة الوضيع
فالبعض يريد الشهرة والترند وآخرون يسعون لتلميع صورتهم وهناك من قد يرى في الأمر فرصة للوصول إلى هذه الأرض ونهب خيراتها تحت أي غطاء
وهنا أقول لكم بصراحة…
تخيلوا لو أننا كشفنا الموقع الحقيقي لهذه الآثار في الوضيع  تلك التي وجدت فيها التماثيل والعملات القديمة… ماذا سيحدث؟
قد نستيقظ على خبر وصول قوة عسكرية تحت مسميات مختلفة “مكافحة الإرهاب” أو “تأمين المنطقة”… عناوين كبيرة لكن التجارب علمتنا أن بعض هذه التحركات لا تكون دائماً لحماية الأرض بل قد تتحول – مع الأسف – إلى وسيلة للسيطرة على الثروات واستنزافها كما حدث في أكثر من موقع وكان أبرزها ما جرى في عومران وغيرها من المناطق في أبين 
الأمر ليس خوفا بل وعي
وليس تشكيكا… بل حذر
ولهذا لم أنشر الموقع الحقيقي للاكتشاف عن قصد… لأنني أدرك أن الكشف عنه الآن قد يفتح باب العبث والنهب كان الهدف من نشر الخبر لفت الانتباه إلى أن أرضنا ليست مستباحة وأن هناك من يحرس تاريخها ويخاف عليها
كما قمنا بإبلاغ من نثق بهم من المشايخ وبعض القيادات الأمنية وتم الاتفاق على الحفاظ على سرية الموقع حتى تأتي دولة حقيقية قادرة على حماية هذه الكنوز وتوثيقها بالشكل الصحيح
وما أحزنني أكثر أن كثيرا من الجيل الجديد من شباب الوضيع  يجهلون تاريخ الوضيع أو يخلطون بين معلوماته ومن باب التوضيح:
منطقة أفرع اليهود تقع بالقرب من بيوت أحمد منصور صلاح بجوار حيد مجدب
أما شعب اليهود فيقع شمالاً بالقرب من قرية الديمة وأملزان ويقال إنهم سكنوا أيضاً قرب مدرسة أملزان اليهود
كما تشير الروايات إلى أن اليهود سكنوا داخل المدينة في عدة مواقع منها: بيت أمغرزية وبيوت آل امذلقي وبالقرب من بيوت آل مظلومي، وبيت امطعسلي القديم، وكذلك في الفرعة عند بيت الحمزة وعبيد خوه 
وقد شاهدت بنفسي بقايا مساكنهم وقبورهم في سفح الجبل المقابل للشحطة ولا تزال مقبرتهم واضحة في طرف بلد شيخ محمد وقبورهم موجهة لغير القبلة وكان اختيارهم لهذا المكان بسبب وفرة المياه حيث كانت العيون جارية على مدار الساعة حتى وصفت الأرض حينها بأنها كالجنة وكان يسمى جبل مجدب الجبل الأخضر من شدات الأعشاب و الأشجار فيها 
وتحكي الروايات أيضاً عن ملك حميري يدعى “أنمار” استقر في الشحطة والجبل الذي فوقها بسبب الماء وامتدت مملكته عبر مناطق واسعة من الوضيع ولا يزال اسمه متداولاً إلى اليوم كمان بئر واق ومنطقة امنصيمه وبعض مباني كانت بالقرب من امحجب لم يتبقى منه غير الساس 
كما أن منطقة السواد تضم مواقع أثرية أخرى مثل جبل “هر” القريب من المقطن حيث لا تزال هناك بقايا وآثار يشهد بها كبار السن
أقول هذا كله لا لإثارة الجدل… بل حبا في هذه الأرض
نحب الوضيع ونخاف عليها ونريد أن يحفظ تاريخها كما يليق بها  لا أن ينهب أو يطمس
والله على ما أقول شهيد.
رمزي الفضلي

//
// // // //
قد يعجبك ايضا