سرقة 12 هاتفاً بعد تكسير زجاج باصات في “بحر العشاق” بالتواهي بعدن
تعرض عدد من المواطنين لواقعة سرقة مساء أمس في منطقة بحر العشاق بمديرية التواهي في العاصمة المؤقتة عد...
ناقش اجتماع موسع عُقد في العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عدن، الخميس، أبرز الحلول للتعامل مع التحديات والمشكلات التي تواجه إدارة التحكم في المنظومة الكهربائية ومنظومة النقل الكهربائي، وسبل تحسين أدائها. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أنه تم الاتفاق على استكمال نواقص مشروع التصريف الكهربائي في عدن، وفي مقدمتها استكمال الدائرة الثانية بين محطة بترومسيلة والحسوة، والدائرة الثانية بين بترومسيلة والمنصورة بجهد (132 كيلوفولت)، إضافة إلى استكمال الدائرة بين محطة بترومسيلة ومحطة الحسوة التحويلية القديمة، وكذلك استكمال الدائرة رقم (1) الخاصة بمحطة الطاقة الشمسية.
كما يشمل ذلك تركيب جهاز تحسين الجهد في محطة الطاقة الشمسية (SVC)، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، إلى جانب متابعة استكمال المستحقات المالية للمقاول وفق الإجراءات المتبعة، بما يضمن استكمال الأعمال الفنية المتبقية في المشروع. وجاء ذلك بعد التطرق إلى وضع خط النقل الجديد بجهد (132 كيلوفولت) الممتد من منطقة الحسوة إلى المنصورة وخورمكسر في عدن، والذي ينقل حالياً الطاقة المنتجة من محطتي بترومسيلة والطاقة الشمسية عبر دائرة كهربائية واحدة فقط، رغم أن المشروع صُمم ليعمل بدائرتين كهربائيتين بهدف رفع مستوى الموثوقية وتقليل المخاطر الفنية.
وقدّم مختصون إيضاحات تفيد بأن تشغيل الخط بدائرة واحدة جاء نتيجة تلف أحد المفاتيح أثناء التركيب بسبب سقوطه، إضافة إلى عدم استجابة الشركة المنفذة لمعالجة الخلل حتى الآن، الأمر الذي قد يزيد من احتمالية تأثر المنظومة الكهربائية في حال حدوث أي عطل طارئ في الخط القائم. وفي السياق، وجّه وزير الكهرباء الكاف بعقد اجتماع فني خلال اليومين القادمين يضم إدارة التحكم، ومهندسين من شركة بترومسيلة، ومهندسين من الشركة المنفذة لمشروع تصريف طاقة بترومسيلة والطاقة الشمسية (أولاد الصغير)، لوضع حلول عملية تتضمن نقاطاً فنية واضحة لمعالجة الإشكالات القائمة.
كما شدد على عقد اجتماع فني آخر لاحقاً بين إدارة التحكم والشركة المنفذة لوضع معالجة رسمية لعودة محطة الطاقة الشمسية بقدرة (120 ميغاوات) إلى العمل بكامل طاقتها، وضمان تصريف الطاقة بشكل سليم عبر الشبكة، وفق جدول زمني محدد لاستكمال أعمال الصيانة ومعالجة الملاحظات الفنية في الخطوط المرتبطة بالمشروع. وأكد أن الهدف من هذه الجهود هو الوقوف بدقة على الأسباب الفنية ووضع حلول عملية لها، مشدداً على استمرار التنسيق والاجتماعات الفنية بين إدارة التحكم والشركات المعنية لمعالجة بقية الإشكالات المرتبطة بمحطة بترومسيلة وخطوط النقل التابعة لها.
ودعا إلى الإسراع في معالجة الإشكالات الفنية القائمة واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن استقرار واستمرارية الخدمة الكهربائية وتعزيز موثوقية منظومة النقل في العاصمة المؤقتة عدن. وفي سياق متصل، تطرق الصحفي والمحلل الاقتصادي المهتم بملف الكهرباء في اليمن عبدالرحمن أنيس، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى مشكلة أخرى تتطلب المعالجة، تتمثل في الربط العشوائي للكهرباء الذي يتسبب بفقدان كبير في التيار الكهربائي، إذ يلجأ إليه المواطنون لتعويض العجز القائم في الطاقة الكهربائية، ما يؤدي إلى إضافة عجز جديد فوق العجز الموجود أساساً.
وأوضح أنيس أنه في بعض الأحياء التي يتم تشغيل الكهرباء فيها لمدة ساعتين ثم تنقطع أربع ساعات، يلجأ السكان خلال فترة الانقطاع إلى الربط العشوائي من خطوط أخرى تعمل فيها الكهرباء في الوقت نفسه الذي انقطعت فيه في مناطقهم. وأشار إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى أحمال إضافية غير مسجلة في بيانات الاستهلاك الرسمي، فضلاً عن إضعاف الشبكة الكهربائية، ما يتطلب جهداً كبيراً لمعالجة هذه الاختلالات في المنظومة الكهربائية. وكثّفت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، من خلال وزارة الكهرباء والطاقة، جهودها لتحسين منظومة الكهرباء، في إطار الاستعداد للتعامل مع تداعيات الحرب والأحداث المشتعلة في المنطقة وأزمة الطاقة المتفاقمة، إضافة إلى خنق ممرات التصدير وارتفاع الأسعار عالمياً بصورة قياسية.
كما يأتي ذلك في إطار مواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء خلال فصل الصيف، الذي يُعد أول اختبار لقياس مدى استمرارية تحسن الكهرباء في عدن ومناطق إدارة الحكومة، بعد الدعم السعودي الكبير لتزويد أكثر من 70 محطة بالوقود اللازم لتشغيلها. يُذكر أن وزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وقّعت في يناير/كانون الثاني الماضي اتفاقية مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لشراء المشتقات النفطية من شركة "بترومسيلة" اليمنية بهدف تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة.
ويستمر البرنامج السعودي منذ ذلك التاريخ في تزويد هذه المحطات بالمشتقات النفطية، حيث تُنقل شحنات المنحة السعودية من مقر شركة النفط اليمنية "بترومسيلة" في حضرموت إلى محطات التوليد في مختلف المحافظات. ويبلغ إجمالي كميات منحة المشتقات النفطية 339 مليون ليتر من مادتي الديزل والمازوت بقيمة 81.2 مليون دولار، وقد قُدمت وفق حوكمة شاملة لضمان وصول الكميات إلى المستفيد النهائي، مع آثار تمتد إلى أبعاد مالية واقتصادية وخدمية متكاملة.
وكان وزير الكهرباء في الحكومة اليمنية قد قام، بعد تسلمه منصبه في الحكومة الجديدة نهاية فبراير/شباط الماضي، بزيارة محطة "بترومسيلة" في عدن، التي تبلغ قدرتها التوليدية 264 ميغاواط، للاطلاع على مستوى الجاهزية الفنية والتشغيلية للمحطة. وخلال الزيارة، اطلع الوزير على سير العمليات التشغيلية ومستوى الأداء الفني وخطط الصيانة المعتمدة، مؤكداً أهمية الحفاظ على استقرار المنظومة التوليدية وتعزيز موثوقية الخدمة.
كما شدد على أن الوزارة ستعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان توفير كميات الوقود اللازمة لتشغيل المحطة بكامل قدرتها، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة ومواجهة الطلب المتزايد خلال فصل الصيف المقبل، إضافة إلى توفير التمويل اللازم لتنفيذ أعمال الصيانة الدورية وفق الخطة الفنية المعتمدة.