"فأر" يُنهي معاناة سكان حي في صنعاء ويتسبب بسعادة
في واقعة طريفة تعكس مرارة الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها سكان العاصمة صنعاء، تسبب "فأر" في حالة من...
خلف أبواب الصمت وفي زوايا السجون التي لا تعرف الضوء، تُطوى اليوم السنة السابعة على اختفاء القيادي في المقاومة الشعبية بعدن، عادل الحداد، محولةً حياة أسرته إلى "مأساة مفتوحة" تتجرع مرارة الفقد والخذلان في كل لحظة.
فجرٌ غيَّب الأمان
بدأت فصول الحكاية في فجر السابع عشر من نوفمبر 2017، حين غُيب الحداد قسرياً، وهو الذي كان من أوائل الذين هبوا للدفاع عن مدينة عدن وتأمينها. ومنذ ذلك التاريخ، انقطعت أخباره تماماً، ليدخل في عداد المخفيين قسراً الذين تُركت عائلاتهم تائهة بين شائعات التصفية الموحشة، ومحاولات الابتزاز المادية من قبل ضعاف النفوس.
ثمن باهظ دفعه الصغار والكبار
لم يكن الاختفاء مجرد غياب للأب، بل كان زلزالاً ضرب أركان المنزل؛ حيث رصدت مصادر مقربة من العائلة تفاصيل تدمي القلوب:
انهيار صحي: أصيبت والدة "الحداد" بتلف دماغي إثر الصدمة، لتعيش جسداً بلا روح تنتظر ابناً لا يأتي.
يُتم مع وقف التنفيذ: واجه الأبناء الفقر والمرض والحرمان من التعليم، واضطر بعضهم لترك مقاعد الدراسة والنزول لسوق العمل مبكراً لسد رمق الأسرة.
الفاجعة الكبرى: رحل نجل عادل الأكبر عن الدنيا قبل أن يتحقق حلمه باحتضان والده، ليموت مرتين؛ مرة بفقده والده، ومرة برحيله هو عن هذه الحياة وفي قلبه غصة الانتظار.
خذلان رسمي وانتظار قاتل
وتعكس قصة عادل الحداد واقع العشرات من الأسر في عدن، التي تعيش "موتاً متكرراً" في ظل صمت الجهات الرسمية وغياب الحقيقة. وبالرغم من المناشدات المتكررة للمنظمات الحقوقية، لا تزال قضية المخفيين قسراً تمثل جرحاً نازفاً في خاصرة المدينة التي ضحى هؤلاء من أجلها.
تستمر صرخات زوجة الحداد وأطفاله في المطالبة بأبسط الحقوق الإنسانية: "أين عادل؟"، سؤالٌ يبحث عن إجابة في مدينة لا تزال تخفي أبطالها في سراديب مجهولة، تاركةً خلفهم عائلات تموت كل يوم انتظاراً لنهاية هذا الكابوس.