السعودية بوابة الحل رؤية دولة في عقل رئيس

عندما يتحدث الرئيس علي ناصر محمد فإنه لا يتكئ على ذاكرة الماضي فقط بل يستحضر تجربة دولة ووعي رجل عرف معنى الحكم وكلفة الصراع وقيمة الوطن حين يكون فوق الأشخاص والتنظيمات والمكاسب الضيقة حديثه عن أن السعودية بوابة الحل لم يكن توصيفا سياسيا عابرا بل خلاصة فكر عميق تشكل عبر عقود من العمل الوطني ورؤية رجل أدرك أن الأزمات الكبرى لا تحل بالعاطفة ولا بالشعارات وإنما بالعقل وبموازين القوى وبالقدرة على صناعة التوافقات التاريخية الرئيس علي ناصر محمد ينظر إلى القضية الجنوبية واليمنية من زاوية الدولة لا من زاوية الغلبة ومن منطلق المصلحة الوطنية العليا لا من حسابات الفصائل والانتماءات الضيقة ولذلك فإن حرصه الدائم كان ولا يزال أن يكون الحل شاملا عادلا يراعي تضحيات الجميع ويحفظ كرامة الشعب ويؤسس لمستقبل لا تعاد فيه إنتاج الصراعات ولا تزرع فيه بذور الثأر السياسي في رؤيته لا مكان لحلول تقوم على الإقصاء أو الاحتكار أو استثمار الدم من أجل النفوذ بل إن جوهر فكره يتمثل في أن الوطن أكبر من كل مشروع شخصي وأبقى من كل موقع سياسي وأن القيادة الحقيقية تقاس بقدرتها على تقديم التنازلات من أجل السلام لا بقدرتها على فرض الوقائع بالقوة من هنا جاء إيمانه بالحوار الجنوبي الجنوبي كمدخل عقلاني لإعادة بناء الصف وترميم الجراح وتوحيد الكلمة على قاعدة الشراكة والتعدد لا على قاعدة الإلغاء وإدراكه لدور المملكة العربية السعودية ينبع من فهم عميق لطبيعة الإقليم ولموقع السعودية كقوة توازن قادرة على جمع المتناقضات ورعاية التسويات وتوفير الضمانات التي يحتاجها أي مسار سياسي جاد فهو لا ينظر إليها من زاوية الاصطفاف بل من زاوية القدرة على حماية مشروع السلام من الانهيار وعلى تحويل الحوار من أمنيات إلى التزامات إن عمق فكر الرئيس علي ناصر محمد يتجلى في أنه يتعامل مع الأزمة بوصفها أزمة وطن لا أزمة سلطة ويبحث عن حل ينقذ الدولة لا عن مكسب يضاف إلى رصيد شخصي أو فئوي ولذلك ظل خطابه متسقا مع جوهره وطن واحد وشعب يستحق السلام ومستقبل لا يبنى إلا بالتوافق وبرعاية إقليمية صادقة وبعقل سياسي يرى في الاستقرار قيمة عليا وفي الإنسان غاية كل مشروع هكذا تتجسد مقولته وهكذا يفهم موقفه السعودية بوابة الحل لا بوصفها عنوانا دبلوماسيا بل باعتبارها جزءا من رؤية أشمل لدولة يمنية وجنوبية تدار بالعقل وتصان بالوفاق ويقدم فيها الوطن على كل انتماء وكل مكسب وكل حسابات عابرة وخلال زيارة الرئيس السابق برفقة وكيل وزارة الاوقاف والارشاد الشيخ كمال باهرمز والمستشار الثقافي في الجزائر الدكتور عوض الضيف والعميد الشيخ سالم صالح السعيدي والدكتور عبدالعزيز قاسم عبدالله إلى منزله بالقاهرة تم الاستفادة من رؤيته العميقة وعمق تجربته الوطنية وتاريخه السياسي الذي يؤكد أن همه الأول والأخير كان ولا يزال هو الوطن ووحدته وسلامه واستقراره بعيدا عن المصالح الشخصية والانتماءات الضيقة