في حب الفقيد سعيد
بسم الله الرحمن الرحيمبقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، تلقّينا نبأ وفاة الكاتب والصحفي والأديب الكبير...
ببالغ الحزن والأسى تلقيت نبأ وفاة الدكتور حسن إسماعيل موسى، الأمين العام للمؤسسة الأفريقية للتطوير وبناء القدرات، بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل الإنساني والقومي العربي.
وقد تعرفت إلى الفقيد عن قرب من خلال مشاركتي معه في العديد من الندوات واللقاءات الفكرية التي ضمت نخبة من الشخصيات الفكرية والأكاديمية، في مقدمتهم الدكتور جمال شكري، والدكتور أحمد يوسف أحمد، والدكتور حلمي قنديل، والدكتور جمال شيحة، إلى جانب عدد من المفكرين والباحثين العرب.
وكانت تلك اللقاءات تسلط الضوء على القضايا الوطنية والقومية، وفي مقدمتها "لقاء يوليو الفكري"، الذي كنت أحرص على المشاركة فيه سنوياً بدعوة كريمة من الفقيد ورفيقيه الدكتور جمال شكري والدكتور جمال شيحة. وقد شكل هذا اللقاء منبراً للحوار الهادف، ساعياً إلى ترسيخ الوعي الوطني، واستلهام دروس ثورة الثالث والعشرين من يوليو، ومواصلة المشروع التحرري النهضوي لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة واستشراف آفاق المستقبل العربي المشترك.
ومن خلال هذه المسيرة المشتركة، وجدت في الدكتور حسن إسماعيل موسى إنساناً يحمل في قلبه هموم الوطن والمواطن العربي ، وشخصية استثنائية كرّست جهدها بلا كلل في حشد الطاقات الفكرية والعلمية، إيماناً منه بأن بناء الوعي العربي هو السبيل لمواجهة التحديات التي تعصف بأمتنا.
كما جمعتنا رحلة إلى مدينة المنصورة لزيارة مستشفى الكبد، ذلك الصرح الطبي والإنساني الذي أسسه الدكتور جمال شيحة، وهي زيارة ستظل حاضرة في الذاكرة بما حملته من معان إنسانية ووطنية،
برحيل الدكتور حسن إسماعيل موسى، فقدت الساحة الفكرية والقومية العربية قامة وطنية وفكرية مخلصة، كرّست حياتها لخدمة قضايا الأمة، والإسهام في نشر الوعي، وتعزيز قيم الوحدة والتنمية.
رحم الله الدكتور حسن إسماعيل موسى رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه ورفاق دربه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.