الاعلام وعقد العصبوية والتملك

اليوم كان لي شرف اللقاءً والمقيل مع اعلامي اذاعي مخضرم من اعلاميي الزمن الجميل 

الزمن الذي كانت فيه الاولوية للمبدعين يليهم من ياتي بعدهم في الابداع والتميز والكفاءه 

كان مقيل اروع من رائع وبعبق ذلك الزمن وريحتة الفواحة. 

تحدثنا  كثيرٱ عن الاعلام والاعلاميين في تلك الحقبة الزمنية ورغم قلتهم وانحصار الاداة الاعلامية وتقليديتها الا ان ماقدمتة  ليس بالامر الهين بل انه  ارث ابداعي اعلامي ليس من السهل التفريط فية. 

تحدثنا كثيرٱ عن اعلام واعلاميي تلك الحقبه وعن معاناة تلك الثله المبدعة سوى كان
معد ومقدم  نشرات اخبارية  او برامج وتقارير خبرية او فنية وحتى صحفية. 

في ذلك الزمن الذي اتحفتنا تلك الكوكبة النادرة سوى في الاذاعة او التلفزيون الا انها كما يبدوا لن تسلم من الاذى، والملاحقات الامنية والمخابراتية والرئاسية حتى 

صحيح ان اعلام ذلك الزمن كان متميزا واعلامييه كانوا بحق نخب  نادرة  وليس ذلك غريبٱ، فالكثير منا كان متابعا ومشاهدٱ لانشطتهم الاذاعية والتلفزيونيه 
 
وكما اسلفت بان تلك النخبة الاعلامية المتميزة ورغم ابداعها واداءها  الرائع الا انها تعرضت لصنوف الملاحقة الامنية بل ووصل الامر للملاحقة الرئاسية في احايين لخطاء بسيط او هفوه لمعد او مقدم المادة الاعلامية 
.
قال لي محدثي بان احد معدي البرامج لهفوة بسيطة وبسبب نسيانه كلمه واحدة رابطة بين فقرتين خبريتين عرضته لرمي باحد السجون الرئاسية لسته اشهر حسومٱ لا يعرف عنه احد من زملاءه او مرؤسية او عائلتة التي قلبت الدنيا للبحث عنه لتجدة بعد ستة اشهر مرمي في احد السجون الرئاسيه بسبب  تلك الهفوة البسيطة والغير  مقصودة .

كمالن يسلم اعلاميي الزمن الجميل من الملاحقات الامنية والاستخباراتية او بفعل وشاية او النيل منهم بتحريف مادة خبرية والوشاية بهم في اعلى مراكز قرار الدولة. 
لم يسلم ايضٱ من التصفيات الجسدية في مواجهات ودورات عنف الرفاق في ذلك الوقت  فقتل الكثير من انبل واروع اعلاميي ذلك الزمن ونجئ اخرون بينهم محدثي الذي كان احد المقيدين في كشف احد التصفيات  في واحدة من  اعنف دورات الصراع بين الرفاق. 

لايختلف ظروف اعلاميي اليوم عن اعلاميي ذلك الزمن رغم فارق التطور
فان كان الاعلام اليوم  اكثر حضٱ من ناحية التكنولوجيا والتطور المذهل للاداه الاعلامية بحكم ثورة الاتصالات  وتقتية المعلومات 
الا ان العقل المتلقي او حتى عقل الاعلامي ذاته بقت مترنحة في عقم التفكير المعقد والمقفل. 
 فالمجتنع او بالاصح النخب لازالت تحاكي الاعلام بالتملك  وهنا لابد ان ينحصر دورها في التلميع والتنميق وغير ذلك يعتبر خروج عن النص وشذوذٱ  ينبغي محاسبته او نفية او ملاحقته او باقل تقدير حرمانه من وظيفتة وعمله في الحدود الدنيا للعقاب 

وحتى الاعلامي هو الاخر لن يتحررتفكيرة من عقدة التتبع ورصد الهفوات او الانتقام او التعصب والنيل من هذا وذاك لاغراض اما سياسية او مجتمعية او حتى شخصية. وبالتالي بقى الاعلام رهين هذان التفكيران المقيدان .

الاعلام هو مهنة  ورسالة اخلاقية  ووطنية ينبغي  ان ترتقي بحجم هذا الوطن وقضاياه واثخان جراحة 
وان يؤدي رسالته الوطنية  لما من شانة اخراج الوطن والمجتمع من اتون هذا النفق الذي وقع واوقع فية ولايتاتئ ذلك الا بتجريد الفكر من عقد عصبوية وتملك الاعلام والانطلاق به لرحب  اوسع من التسامح والتوافق ولم الشمل.

احمدعبدالقادرالبصيلي
1اغسطس2021م

مقالات الكاتب