ضبط مطلوب امني بقضايا سرقة
تمكنت الأجهزة الأمنية بشرطة محافظة تعز من ضبط مطلوب أمني متورط بعدد من قضايا السرقة، وذل...
في لفتة إنسانية تجسد طهر الفطرة وعمق الارتباط بالطبيعة، سطر الكاتب القدير محمد صائل مقط قصة ملهمة بدأت بدموع طفلة وانتهت بعناق سلحفاة لمياه البحر في "شط شقرة" التاريخي.
دموع "ريحان" توقظ الضمير
يروي المقط تفاصيل الحكاية لكريتر سكاي التي بدأت قبل يومين، حين أوقدت ابنته "ريحان" شرارة الندم في قلبه بكلمات بريئة وصادقة، وهي تصف حال "السلحفاة" الأسيرة في قفصها: "رع السلحفاة تبكي.. لا أكلت عيش ولا شربت ماء". كلمات كانت كفيلة بأن تجعل الكاتب يشعر برغبة في البكاء، مدركاً ثقل الأمانة ومستحضراً قدسية الروح التي قد يمتد عمرها لأربعة قرون (ما يعادل سبع صفات من بني البشر).
الرحيل نحو "عذيبة"
وبمبدأ "من منا معصوم من الزلل"، ورفضاً لإغراءات المال حيث عُرض عليه مبلغ 15 ألف ريال مقابل بيعها، شدّ الكاتب رحاله برفقة حفيده "عمار" نحو مدينة شقرة (عذيبة التاريخية). هناك، وعلى رمال أرض باضاوي، تجلت عظمة الطبيعة حين استنشقت السلحفاة ريح البحر؛ فبدأت بالتتحرك ومحاولة الخروج من قوقعتها وإصدار أصوات غريبة وصفها المقط بأنها "قشعريرة بدن"، وكأنها شكر حار على استعادة الحرية والموطن الأصلي.
راحة نفسية ووداع "بدوي"
عقب إطلاق سراحها، غمرت الكاتب راحة نفسية عميقة، ليتوج رحلته بزيارة سوق الأسماك في شقرة، مقتنياً "الضيرك المجفف" (المالح)، ومستمتعاً بنكهة غابت عن التذوق طويلاً.
ومع خيوط الغروب الذهبية، غادر المقط شقرة عائداً إلى مودية (ولاية دثينة)، محملاً بذكريات الرحلة وسلام الروح، واضعاً بصمته كإنسان قبل أن يكون كاتباً، ليعلمنا أن الخطأ بشري.. لكن العودة عنه هي من شيم الكرام.