السلطة المحلية تتباهي بعمل شبك على نافذة مجرى السيول

كريتر سكاي/خاص:

​سادت حالة من الاستياء والغضب العارم بين أوساط الناشطين والمواطنين في محافظة تعز، عقب تداول صور تظهر قيام مسؤولين في السلطة المحلية بالتصوير أثناء تركيب "حواجز حديدية" لفتحات تصريف السيول، في خطوة اعتبرها الكثيرون "استعراضية ومتأخرة جداً" كونها جاءت بعد فوات الأوان.
​تحرك بعد الكارثة
​تأتي هذه الأعمال الإنشائية في أعقاب الفاجعة التي هزت المدينة مؤخراً، حيث أدت السيول الجارفة إلى وفاة طفلين جرفتهما المياه إلى داخل تلك الفتحات المكشوفة، وسط غياب تام لوسائل السلامة العامة في شوارع المدينة طوال السنوات الماضية.
​انتقادات حادة
​وقد ضجت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات السخط، حيث تركزت انتقادات المواطنين على النقاط التالية:
​التوقيت الكارثي: استهجن الناشطون انتظار السلطة المحلية وقوع "قرابين بشرية" من الأطفال للتحرك والقيام بواجبها البديهي.
​ثقافة "الصورة": اعتبر الأهالي أن حرص المسؤولين على التصوير بجانب "قضبان الحديد" يعكس اهتماماً بتلميع الصورة الإعلامية أكثر من الاكتراث لحياة الناس.
​الإهمال المتراكم: أشار مواطنون إلى أن تكلفة هذه الحواجز بسيطة جداً ولا تحتاج لسنوات من الانتظار، وكان من الممكن أن تنقذ أرواحاً لو نُفذت بمسؤولية قبل موسم الأمطار.
​"دماء الأطفال كانت كفيلة بتحريك الحديد، لكنها لم تحرك في ضمير المسؤولين سوى الرغبة في التقاط الصور." — أحد الناشطين المحليين
​مطالبات بالمحاسبة
وبينما تستمر الأعمال في سد تلك الفتحات، تصاعدت المطالبات بضرورة فتح تحقيق شفاف في الإهمال الذي أدى لوفاة الضحايا، وعدم الاكتفاء بهذه الحلول "الترقيعية" التي جاءت مخضبة بدموع أهالي الضحايا.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا