تعميم أمني بفقدان جندي من لواء أمن المنشآت وطلب التعاون للعثور عليه
أصدرت عمليات لواء أمن المنشآت تعميمًا إلى كافة الكتائب والوحدات والنقاط الأمنية، بشأن فقدان الجندي م...
وجه الجريح البطل محمد خليل أحمد إبراهيم، أحد أبطال معركة تحرير العاصمة عدن، رسالة شديدة اللهجة ومؤثرة إلى المجتمع والمؤسسات، كشف فيها عن حجم المعاناة والإقصاء الذي يواجهه الجرحى الذين قدموا أجسادهم فداءً للوطن، ليجدوا أنفسهم اليوم ضحايا لـ "نفاق مجتمعي" وجحود مؤسسي.
من ميادين الشرف إلى طوابير البطالة
محمد خليل، الذي أُصيب بمقذوف صاروخي في فكه السفلي خلال معارك التحرير، لم يستسلم للإعاقة؛ بل خاض معركة أخرى لاستعادة حياته، وحصل على دبلوم في "الجرافيك" وشهادة الـ (ICDL). ومع ذلك، صُدم بواقع مرير عند بحثه عن عمل، حيث قوبل بالرفض المتكرر من مكاتب السفريات وشركات التصميم، ليس لنقص في كفاءته، بل لأن ملامح وجهه التي تحمل آثار الإصابة اعتبرت "غير لائقة" في نظر أصحاب العمل.
يقول محمد بحرقة: "إصابتي فخر لي ووسام منحوت على وجهي لا أستبدله بكنوز الدنيا، لكن ما يحز في النفس هو العيش في مجتمع غارق في النفاق؛ فإذا كنتُ أواجه بالرفض لشكلي وأنا بكامل طاقتي، فماذا سيقولون للجريح المقعد؟".
خذلان عسكري ومعيشة ضنكة
ولم يتوقف الخذلان عند القطاع الخاص، بل امتد إلى الوحدات العسكرية التي تصرف رواتبها بالعملة الصعبة، حيث تم رفض ملفه بحجة أنه "جريح"، ليظل معتمداً على راتب ضئيل لا يتجاوز 58 ألف ريال يمني، وهو مبلغ لا يكفي لسد الاحتياجات الأساسية في ظل الغلاء المعيشي الفاحش.
مطالبة بحق قانوني: "الإحلال الوظيفي"
وفي ختام رسالته، طالب الجريح محمد خليل بحقه القانوني في "الإحلال الوظيفي" بميناء المعلا (قسم الشحن والتفريغ)، خلفاً لوالده المتوفي الذي كان يعمل مشرفاً هناك. وأكد محمد أنه لا يطلب صدقة من أحد، بل يبحث عن فرصة عمل شريفة تمكنه من إعالة أسرته بكرامة.
ناشطون وإعلاميون دعوا الجهات المسؤولة في العاصمة عدن، وإدارة ميناء المعلا، بضرورة الالتفات الفوري لقضية محمد خليل، ومنحه حقه القانوني تقديراً لتضحياته، مؤكدين أن إهمال الجرحى هو "وصمة عار" لا تمحوها الخطابات الرنانة.