لاول مرة تنصيب شخصية جهادية وزيرا بالحكومة(تعرف عليه)
صدر اليوم قرار يقضي بتعيين الداعية والشيخ القبلي البارز تركي عبد الله الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشا...
أثار الإعلامي عادل اليافعي، تفاعلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة التي فكك فيها الصورة النمطية السائدة حول منصب "وزير بدون وزارة" (وزير الدولة)، خاصة في السياق السياسي اليمني، مؤكداً أن هذا المنصب يمثل أداة رقابية وتنفيذية مرنة بعيداً عن البيروقراطية التقليدية.
تصحيح المفاهيم: ما وراء الكرسي
أوضح اليافعي أن الاعتقاد السائد بأن الوزير بلا حقيبة هو منصب شرفي أو مجرد "مجاملة سياسية" هو خطأ فادح في الثقافة السياسية المحلية. وأشار إلى أن هذا المسؤول يتمتع بـ:
صلاحيات سيادية: صوت كامل في اجتماعات مجلس الوزراء وحق الاعتراض وإفشال الخطط غير الجدوى.
مهام استراتيجية: الإشراف على ملفات اقتصادية، دبلوماسية، أو مشاريع وطنية كبرى للإصلاح الإداري.
مرونة الحركة: التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة ورئاسة اللجان العليا والهيئات الاستراتيجية.
"اللاعب الحر" والكرت الأخضر
وفي وصف دقيق للدور الرقابي، وصف اليافعي الوزير في هذا المنصب بـ "اللاعب الحر" الذي لا تقيده حدود وزارة معينة، بل يملك "الكرت الأخضر" الذي يمنحه صلاحية:
التدخل في أي وزارة تعاني من القصور أو الفساد الإداري.
محاسبة كبار المسؤولين وتجاوز الأبواب المغلقة.
كسر احتكار "المراكز العائلية" داخل الوزارات التي يظن البعض أنها ملكية خاصة.
أحمد الصالح.. "الوزير المزعج"
وضرب اليافعي مثالاً بتعيين أحمد الصالح، مؤكداً أنه سيكون "وزيراً مزعجاً" لكل من يعتقد أن الوزارة مساحة للتلاعب أو المحسوبية، مشدداً على أن المرحلة تتطلب هذا النوع من الرقابة المباشرة لضمان تفعيل مؤسسات الدولة بشكل حقيقي.
خلاصة القول: يرى اليافعي أن قوة الوزير بلا وزارة تكمن في كونه "عين الدولة" على بقية المفاصل، وهي ثقافة إدارية حديثة يجب استيعابها لتجاوز أخطاء الماضي.