اتفاقية سعودية جديدة لدعم وصون التراث الثقافي في اليمن
وقع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مذكرة تفاهم استراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والع...
قدم الكاتب والمحلل السياسي السعودي البارز، عبدالرحمن الراشد، قراءة استراتيجية معمقة للمشهد اليمني، مؤكداً أن الأزمة انتقلت من سياقها المحلي لتصبح قضية دولية تهدد شريان التجارة العالمية، وهو ما يجعل خيار "المواجهة العسكرية الشاملة" هو المرجح في ظل انسداد الأفق السياسي.
وأوضح الراشد أن استهداف الملاحة في البحر الأحمر حول جماعة الحوثي إلى "قضية دولية" بامتياز، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي بات يتعامل مع هذا الملف بجدية تختلف عن القضايا الإقليمية الأخرى. ورصد الكاتب تحولات نوعية أضعفت الجماعة مؤخراً، أبرزها البدء بتطبيق حصار فعلي وحقيقي أدى إلى تجفيف الموارد المالية للحوثيين بشكل غير مسبوق، خاصة في الحديدة والمناطق الساحلية.
ولفت الراشد إلى أن الحوثي يسيطر فعلياً على أقل من ثلث مساحة اليمن، وأن نفوذه الجغرافي في تراجع. واعتبر أن خيار "الهجوم على صنعاء" بات وارداً جداً، مشيراً إلى أن القوى الداخلية بانتظار "شرارة" العمليات العسكرية الدولية لتتحرك ميدانياً.
وربط الراشد بين ما يحدث في اليمن والمنطقة، معتبراً أن تصفية قدرات أذرع إيران في سوريا ولبنان جعلت من "الملف الحوثي" هو الملف الأبرز والمتبقي على الطاولة الدولية والإقليمية، مؤكداً أن تغيير وضع الجماعة الحوثية – رغم تشدّدها – أسهل من تغيير النظام في إيران، لكنه يحتاج إلى تنسيق عسكري دقيق.
وعن الخلافات داخل معسكر الشرعية، وتحديداً في الجنوب، وصف الراشد ما حدث مؤخراً بـ "التحول التاريخي". واعتبر أن نجاح صهر الكيانات المختلفة في إطار واحد وإعادة توحيد مساحة واسعة من اليمن تحت قيادة شرعية هو "الإنجاز الاستراتيجي الأكبر" الذي تحقق في فترة وجيزة، مشبهاً تجاوز التوترات السابقة بالتحولات التي شهدتها دول كبرى قبل استقرارها.
واختتم الراشد رؤيته بالإشارة إلى أن تعنت الحوثي ورفضه تقديم التزامات بوقف العمليات العسكرية قد حسم خروجه من "المسار السياسي"، مؤكداً أن الأبواب فُتحت على مصراعيها أمام "حرب قادمة" تهدف لإعادة ترتيب الأوضاع وتأمين الملاحة الدولية والمصالح الحيوية للمنطقة.