تعرف على موعد اول يوم رمضان
كشف الفلكي اليمني محمد عياش عن الحسابات الفلكية المتعلقة ببقية شهر رجب والأشهر المباركة القادمة (شعب...
خلف أبواب المنازل الموصدة في العاصمة المؤقتة عدن، تُحفظ قصص كثيرة لشباب غادروا ولم يعودوا، لكن قصة الشاب البراء أحمد الجفري تبرز كواحدة من أكثر قضايا الاختفاء القسري إيلاماً واستمراراً منذ قرابة العقد من الزمن.
المشهد الأخير: من الجامعة إلى المجهول
في يونيو من عام 2016، لم يكن البراء يخطط لشيء سوى لمستقبله. كان الشاب يضع لمساته الأخيرة على مشروع تخرجه الجامعي، مفعماً بطموح الواصلين إلى خط النهاية الأكاديمي. لم يكن يعلم أن خطواته نحو جامعته ستكون هي الأخيرة في مسيرته الطبيعية، وأن قاعة التخرج التي انتظرها طويلاً ستُستبدل بـ "زنازين سرية" غيّبت ملامحه عن العالم منذ ذلك الحين.
سنوات من الانتظار المر
منذ ذلك الصيف وحتى اليوم، تدخل قضية البراء عامها العاشر تقريباً، دون أن تتلقى أسرته إجابة واحدة شافية. وتصف والدة البراء معاناتها بأنها "انتظار لا ينتهي"، لخصتها في نقاط مأساوية:
سؤال بلا جواب: أين ولدي؟
وعود زائفة: سنوات من مراجعة الجهات الأمنية والمسؤولين دون جدوى.
ملفات مغلقة: قضايا فُتحت وأُغلقت في أروقة الجهات الرسمية في عدن دون الوصول إلى أثر ملموس.
مناشدات حقوقية
تعد قضية الجفري نموذجاً صارخاً لملف المخفيين قسراً في عدن، حيث تطالب المنظمات الحقوقية وأهالي المعتقلين مراراً بـ:
الكشف عن مصير المخفيين وتحديد أماكن احتجازهم.
إحالة من ثبتت إدانته إلى القضاء أو الإفراج الفوري عن الأبرياء.
إغلاق ملف السجون غير القانونية التي تلتهم أعمار الشباب.
"البراء لم يكن مجرد رقم في كشوفات المفقودين، كان حلماً لأسرة، ومشروع مهندس، وحياة توقفت فجأة دون ذنب." — من مناشدة سابقة لأسرته.