صحفي بقناة الجزيرة يكشف «المعادلة الجديدة» بين الحوثيين والحكومة اليمنية

كريتر سكاي/ خاص

كشف الصحفي ومحرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، قراءة جديدة لخريطة السيطرة في اليمن، مشيرًا إلى أن المساحة الجغرافية وحدها لا تفسر ميزان القوة، وأن مناطق سيطرة الحوثيين، رغم صغرها، تضم الكتلة السكانية الأكبر ومراكز حضرية رئيسية، إلى جانب أجزاء مهمة من ساحل البحر الأحمر، بينما تسيطر الحكومة على مساحة جغرافية أوسع تشمل مناطق واسعة من الشرق والجنوب والوسط وموارد ومنافذ استراتيجية.
وأوضح الشلفي أن المعادلة تتمثل في أن الحوثيين يملكون مساحة أقل وسكانًا أكثر ومراكز حضرية رئيسية وجزءًا استراتيجيًا من ساحل البحر الأحمر، مقابل امتلاك الحكومة مساحة أكبر وموارد طبيعية وساحلًا أطول ومنافذ أكثر وعمقًا جغرافيًا واسعًا.
وأشار إلى أن لكل طرف نقطة ضعف؛ فالسيطرة الحوثية تواجه ضيق المجال الجغرافي والموارد الاقتصادية السيادية مقارنة بحجم السكان، بينما تواجه الحكومة تحدي تحويل اتساع الأرض والموارد إلى قوة دولة موحدة ومتماسكة عسكريًا وإداريًا.
وبحسب الشلفي، تبرز مأرب وتعز والساحل الغربي باعتبارها مناطق فصل مهمة، لأن أي تغير كبير فيها يمكن أن يغير شكل خريطة السيطرة، وليس مجرد خطوط تماس محدودة.
وفي الجانب البحري، أوضح أن الحوثيين يسيطرون على الحديدة وأجزاء مهمة من ساحل البحر الأحمر، لكنهم لا يسيطرون جغرافيًا على الساحل المباشر لباب المندب، بينما تمتد مناطق القوات الحكومية جنوب الحديدة باتجاه الخوخة والمخا وذباب وباب المندب، ثم على امتداد خليج عدن وبحر العرب.
ويرى الشلفي أن السيناريو الأكثر إثارة للقلق لا يتعلق فقط بقدرة الحوثيين على تهديد باب المندب بالنيران، وإنما بمحاولة تغيير خريطة السيطرة البرية على الساحل. وفي حال بقيت خطوط السيطرة الحالية، فإن التهديد الناري لباب المندب لا يعني السيطرة الجغرافية عليه، لكن كسر الحزام الممتد جنوب مناطق الحوثيين باتجاه المخا وذباب، وفق هذه القراءة، سيغير المعادلة جذريًا.
وتأتي هذه القراءة في وقت عاد فيه محور البرح إلى واجهة الأحداث العسكرية، وسط تصعيد متزامن في محاور تعز والساحل الغربي، فيما تشير تقارير حديثة إلى الأهمية الاستراتيجية للبرح باعتبارها حلقة وصل بين تعز والساحل والحديدة.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا