عقد من الغياب.. أب في عدن يطارد سر اختفاء نجليه وسط صمتٍ غامض

كريتر سكاي/خاص:

في واحدة من أكثر قصص الإخفاء القسري إيلاماً في العاصمة المؤقتة عدن، يواصل أبٌ مسنّ رحلة انتظارٍ مريرة امتدت لأكثر من عشر سنوات، بحثاً عن مصير نجليه اللذين اختفيا في ظروف غامضة منذ عام 2016.
وبحسب رواية الأب، فقد سلّم أحد ابنيه نفسه طوعاً للجهات الأمنية استجابةً لطلب رسمي، قبل أن يختفي لاحقاً دون أي معلومات عن مكان احتجازه أو وضعه القانوني، فيما تعرّض الابن الآخر للاختطاف من مقر عمله على يد مسلحين مقنّعين، في حادثة أثارت صدمة واسعة في محيطه الاجتماعي.
وأشار الأب إلى أن نجليه ظهرا لفترة وجيزة داخل سجن المنصورة المركزي، حيث بدت عليهما آثار تعذيب واضحة، قبل أن ينقطعا مجدداً عن الظهور منذ سبتمبر من العام ذاته، لتبدأ فصول معاناة طويلة من البحث والسؤال دون الحصول على إجابات حاسمة.
وأوضح أن تواصله مع جهات رسمية، بينها مدير أمن عدن الأسبق شلال شايع، أسفر عن إفادة تفيد بأن الشقيقين سُلّما إلى قوات التحالف لاستكمال إجراءات التحقيق، مع وعود بالإفراج عن البريء وإحالة المدان إلى القضاء خلال فترة وجيزة. غير أن تلك الوعود، وفقاً للأب، لم تُنفّذ حتى اليوم، في ظل استمرار الغموض حول مصيرهما.
وتعكس هذه القضية جانباً من معاناة مستمرة لعشرات الأسر في اليمن، التي لا تزال تبحث عن ذويها المختفين قسرياً، وسط مطالبات حقوقية متزايدة بكشف مصيرهم وضمان تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا