أرقام فلكية خارج ميزانية الدولة.. "بورصة الجبايات" في مداخل عدن تلتهم المليارات يومياً!

ارشيف

حفظ الصورة
كريتر سكاي/خاص:

​في الوقت الذي تصدح فيه الوعود الرسمية بمكافحة الفساد وتخفيف معاناة المواطنين، تكشف الحقائق الميدانية عند مداخل العاصمة المؤقتة عدن عن واقع مغاير تماماً؛ حيث تحولت النقاط الأمنية إلى "مراكز جباية" كبرى تفرض إتاوات باهظة بلا رقيب أو حسيب قانوني.
​نقطة "العلم": نصف مليار ريال في يوم واحد!
​تتصدر نقطة العلم (البوابة الشرقية لعدن) قائمة المواقع الأكثر تحصيلاً لهذه الجبايات غير القانونية، بحجم إيرادات يومية يتجاوز نصف مليار ريال يمني.
​وبحسب رصد دقيق لحركة الشحن:
​فاتورة القاطرات: يتم فرض مبلغ 2 مليون ريال على كل قاطرة شحن كبيرة.
​حجم التدفق: تمر أكثر من 200 قاطرة يومياً، ما يعني توريد ما يزيد عن 400 مليون ريال من قطاع الشحن الثقيل وحده.
​روافد إضافية: تضاف إلى ذلك مبالغ ضخمة تُجبى من شاحنات الخضروات، الفواكه، سيارات القات، وصهاريج المشتقات النفطية، ليتجاوز الرقم الإجمالي حاجز الـ 500 مليون ريال يومياً.
​خارطة "الحصار المالي": النقاط الأربع الكبرى
​لا يقتصر الأمر على مدخل واحد، بل يمتد ليشكل "طوقاً ماليًا" يحيط بالمدينة من كافة الاتجاهات، حيث تعمل بقية النقاط بذات الوتيرة وبمبالغ لا تقل ضخامة:

النقطة الأمنيةالموقع الاستراتيجيالحالة
نقطة العلمالبوابة الشرقية (طريق أبين)الأعلى تحصيلاً (نصف مليار يومياً)
نقطة الرباطالبوابة الشمالية (طريق لحج)شريان حيوي للشاحنات القادمة من الشمال
رأس عمرانالبوابة الغربية (طريق الساحل)ممر الشاحنات القادمة من المخا والحديدة
نقطة الحسينيالعمق الاستراتيجي (لحج)نقطة

من يدفع الثمن؟
​يؤكد خبراء اقتصاديون أن هذه المبالغ الفلكية لا تذهب إلى خزينة البنك المركزي، بل تذهب إلى "صناديق سوداء" تتبع جهات نافذة، والضحية الوحيدة هو المواطن البسيط. فكل مليون ريال يُفرض على القاطرة، يترجم فوراً إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية داخل الأسواق.
​تساؤلات مشروعة
​يبقى السؤال المطروح في الشارع العدني: أين تذهب هذه المليارات شهرياً؟ ولماذا تعجز الجهات الرقابية والأمنية العليا عن وقف هذا النزيف المالي الذي حول مداخل المدينة إلى عوائق استثمارية وبيئة طاردة للتجارة؟

//
// // // //
قد يعجبك ايضا