الكشف عن القائد الذي وجه باغلاق مقرات الانتقالي في عدن
في خطوة مفاجئة أثارت الكثير من التساؤلات في الأوساط السياسية، أفادت مصادر مطلعة لكريتر سكاي بأن نائب...
في سابقة تُكرس سياسة تكميم الأفواه، أصدرت محكمة الأموال العامة بمحافظة إب ـ الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي ـ حكماً قضائياً يفرض عقوبات مالية وقيوداً تعسفية على الناشط الحقوقي مرسل الشبيبي، على خلفية كشفه لملفات فساد تتعلق بالقيادي الحوثي "إبراهيم الشامي".
تفاصيل "حكم الإدانة"
أفاد الناشط الشبيبي، في وقت مبكر من اليوم الأحد، أن المحكمة أصدرت حكماً يقضي بالآتي:
غرامات مالية: دفع مبلغ 70 ألف ريال لما يسمى "خزينة الدولة"، إضافة إلى 200 ألف ريال كتعويض للمدعي (إبراهيم الشامي، المعين من المليشيا مديراً لمكتب الأشغال).
تكميم إلكتروني: إلزام الناشط بحذف كافة المنشورات التي انتقد فيها الفساد، وتقديم اعتذار رسمي على صفحته الشخصية.
تعهد بالصمت: إجبار الناشط على توقيع التزام خطي وكفالة بعدم انتقاد المدعي مستقبلاً.
ضريبة كشف المستور
تأتي هذه الأحكام بعد رحلة طويلة من الترهيب القضائي، حيث خضع الشبيبي لنحو 20 جلسة تحقيق واستجواب خلال الأشهر الماضية. وكان ذنب الشبيبي الوحيد هو ممارسته لدوره الرقابي عبر "فيسبوك"، حيث كشف عن فساد مهول في مكتب الأشغال، وتلاعباً بمخططات الشوارع العامة لخدمة قيادات نافذة.
الاستئناف وصرخة الشارع
وأعلن الشبيبي البدء في إجراءات استئناف الحكم، معتبراً إياه محاولة لشرعنة الفساد وحماية العابثين بمقدرات المحافظة. ويرى مراقبون حقوقيون أن هذا الحكم يبعث برسالة ترهيب واضحة لكل الناشطين في محافظة إب، مفادها أن "القضاء أداة لحماية المسؤول الفاسد بدلاً من محاسبته".
موقف حقوقي: "تحولت المحاكم في إب من منصات للعدالة إلى أدوات لقمع كاشفي الفساد، في ظل سيطرة قيادات المليشيا على القرار القضائي والمؤسسي."