وداعا هادي
عظم الله أجر الوطن كله برحيل الرئيس السابق عبدربه منصور هادي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته آخر قلع الو...
إذا ذكر الخير ذكر اسم بانافع وإذا ذكرت المواقف النبيلة ذكر بانافع
ومن المؤسف أن يتعرض رجل عرف بالإحسان والعطاء لحملات يقودها أصحاب القلوب المريضة الذين امتلأت نفوسهم بالحقد والكراهية قبل أن تفوح من مجالسهم رائحة الفساد والانحلال
حين غابت مؤسسات الدولة عن كثير من واجباتها في عدن كان بانافع حاضرا بين الناس قريبا من معاناتهم يحمل همومهم ويخفف آلامهم
عندما اجتاحت السيول مدينة عدن كان في مقدمة الحاضرين يسابق الزمن لنجدة المتضررين وتخفيف معاناتهم وحين انتشرت الحميات والأوبئة وازدحمت المستشفيات بالمرضى لم يقف متفرجا بل بادر إلى دعم المرافق الصحية وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية إيمانا منه بأن الوقوف إلى جانب المرضى واجب إنساني قبل أن يكون عملا خيريا
وفي كل أزمة أو كارثة تمر بها عدن تجد بانافع حاضرا بإنسانيته قبل إمكاناته يمد يد العون للمحتاجين ويقف إلى جانب الأسر المنكوبة دون ضجيج أو انتظار لثناء أو مقابل
ومع قدوم شهر رمضان وبينما كانت أسر كثيرة عاجزة عن توفير احتياجاتها الأساسية كان بانافع حاضرا بسلاله الغذائية يرسم البسمة على وجوه الفقراء والمحتاجين
وعندما نسي الكثيرون مرضى مستشفى الصحة النفسية في عدن تذكرهم بانافع وقدم للمستشفى ما يحتاجه من فرشٍ ولحافات ومستلزماتٍ ضرورية إيمانا منه بأن هؤلاء المرضى يستحقون الرعاية والاهتمام
وكذلك لم ينس كبار السن فكان حاضرا لدعمهم ومساندتهم كما امتدت أياديه البيضاء إلى بيوت الله مساهما في إعمار المساجد وكفالة الأيتام ودعم حلقات تحفيظ القرآن الكريم
لقد وقف بانافع إلى جانب أبناء عدن خاصة واليمن عامة دون تمييز أو انتظار لمقابل فكل عمل خيري أو مبادرةٍ إنسانية مضيئة في عدن ستجد لبانافع فيها بصمة طيبة وأثرا واضحا
ورغم أنه تاجر وليس مؤسسةً حكومية فقد قدم ما عجزت عنه جهات كثيرة مؤكدا أن حب الوطن لا يقاس بالمناصب بل بالأفعال والمواقف الصادقة
سيبقى أهل الخير عرضة لحملات التشويه من أصحاب النفوس المريضة لكن التاريخ لا يحفظ إلا أصحاب الأيادي البيضاء والناس لا تنسى من وقف معها في أوقات الشدة
حفظ الله بانافع وأمثاله من أهل الخير والإحسان فهم الثروة الحقيقية للأوطان والشموع التي تنير دروب المحتاجين في أحلك الظروف
*رمزي الفضلي