معركتنا الحقيقية: الخدمات ومحاربة الفساد

مهما اختلفنا مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية حول بعض السياسات ومنها ابقاء قيادات خارج البلاد تتقاضى معاشات على حساب موظفي الدولة في الداخل او اعادة تدوير الفشل تظل المملكة جارا وسندا في اوقات الشدة واي ضرر يلحق بها ينعكس على اليمن والعكس صحيح بحكم الترابط الجغرافي والاجتماعي والقبلي بين البلدين.

ان الدعوات للاحتشاد كان يفترض ان ترتقي بشعاراتها لتعكس معاناة المواطن الحقيقية من تدهور الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه وارتفاع تكاليف المعيشة ومكافحة الفساد ورفض الاتفاقات التي لا تخدم مصلحة الشعب ومنها اتفاق مسقط.

كما ان الحفاظ على علاقات متوازنة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية يمثل ضرورة وطنية ويجب تجنب اي خطاب عدائي فهي في نهاية المطاف جزء من تحالف عربي ودولي واي خلل في هذه العلاقة هو في جوهره انعكاس لخلل داخلي سواء كان في الشمال أو الجنوب تقف وراءه قيادات يمنية فاشلة.

ان المعركة الحقيقية ليست مع الأشقاء في السعودية بل مع بقايا منظومة الفساد ومراكز النفوذ والمليشيات شمالا وجنوبا التي سعت لان تكون دولة داخل الدولة واستغلت ظروف الحرب لتعزيز نفوذها واثرت سلبا حتى على علاقات اليمن الاقليمية ووصلت الى مواقع متقدمة في السلطة بدعم قوى سياسية قبل ان تتنكر لذلك في هذه المرحلة.

وعليه فان توجيه الجهود الشعبية والاعلامية يجب ان يكون نحو محاسبة هذه القوى الفاسدة وكشف ممارساتها والعمل على استعادة الدولة ومؤسساتها بما يخدم المواطن ويحقق الاستقرار.

مقالات الكاتب