السيناريوهات المتوقعة بعد الإعلان السياسي لرئيس المجلس الإنتقالي الزبيدي
محمد حيدر
السيناريوهات المتوقعة بعد الإعلان السياسي لرئيس المجلس الإنتقالي عيدروس الزبيدي، واستنادًا إلى المعط...
السيناريوهات المتوقعة بعد الإعلان السياسي لرئيس المجلس الإنتقالي عيدروس الزبيدي، واستنادًا إلى المعطيات المتوفرة على الساحة، تبرز السيناريوهات التالية:
1. يصدر رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، بياناً يفيد بإنهاء الشراكة مع المجلس الانتقالي، مع اعتبار ما ورد في الإعلان السياسي للزبيدي بمثابة تمرد وانقلاب على اتفاق الرياض والمبادرة الخليجية، وسيعتبر كل من أيده متمرد، وقد يتخد ضدهم إجراءات وقرارات عقابية..
2. يقوم التحالف بقيادة السعودية بعد ذلك بإصدار بيان يعتبر فيه ما وقع في الجنوب تمرداً، وقد تتطور إلى ضربات جوية محدودة، قد يوجهها التحالف إلى العاصمة عدن، مع فرض حصار بري وجوي وبحري..
3. تحظى هذه البيانات من العليمي والتحالف بتأييد من جميع الدول، مع دعم خاص من المملكة العربية السعودية..
4. يُطلب من مجلس الأمن الانعقاد، بطلب من الحكومة الشرعية المعترف بها دوليآ، وقد يقوم مجلس الأمن بفرض عقوبات على بعض من قيادات المجلس الانتقالي، على غرار ما جرى في الشمال مع الحوثيين..
5. نحن أمام السيناريو السوداني الذي بدأت ملامحه تتضح للعيان، والذي قد يتكرر في جنوب اليمن، حكومة للشرعية في حضرموت والمهرة ومأرب، وحكومة للإنتقالي في بقية أراضي الجنوب المسيطر عليها، ليمتد الصراع بينهما إلى حروب عبثية..
6. يُتوقَّع بروز تيار جنوبي معارض للمجلس الانتقالي الجنوبي، يحظى بدعم سياسي وإقليمي من أطراف متعددة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بهدف تقديمه بوصفه فاعلًا سياسيًا بديلًا وحاملًا تمثيليًا للقضية الجنوبية، وذلك في إطار إعادة تشكيل موازين القوى داخل الساحة الجنوبية، وخلق مسارات تفاوضية جديدة تتجاوز احتكار التمثيل السياسي من قبل المجلس الانتقالي، بما يخدم ترتيبات إقليمية ودولية أوسع تتعلق بمستقبل الدولة وبنية السلطة فيها..
تمرّ البلاد حاليآ بمرحلة بالغة الخطورة، حيث تتوالى الأزمات وتتعاقب الحروب، في مشهد يعكس صراعًا محمومًا على السلطة، بينما يتحمّل الشعب وحده تبعات هذا الواقع المؤلم. إن العقوبات والحصار القائمين ستكون لهما انعكاسات عميقة ومباشرة على مختلف جوانب حياة المواطن، مما يزيد من تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
في المقابل، لم يعد التحالف على صورته السابقة، وأضحى مجلس القيادة الرئاسي في وضع يقترب من فقدان فاعليته، كما تبدو الحكومة شبه مستقيلة في ظل إعلان بعض أطرافها الانضمام إلى المجلس الانتقالي، في حين لا تزال أطراف أخرى متمسكة بالشرعية. ويأتي ذلك في وقت يعلن فيه المجلس الانتقالي أن التحالف بات من الماضي، واصفًا ما جرى في المكلا بالعدوان، بينما تصف الشرعية تحركات الانتقالي بالتمرد..
وإزاء هذا التصعيد المتبادل، تشير جميع المؤشرات إلى أن البلاد تقف على أعتاب مواجهة جديدة طويلة الأمد، مع تصاعد نذر الحرب وقرع طبولها..
..نسأل الله السلامة والعافية وأن يحفظ البلاد والعباد..
م/ محمد شفيق بن حيـدر
اكاديمي وكاتب رأي