أنقذوا زملائنا فإنهم يُعذبون

قبل أسابيع أطلق الاتحاد الدولي للصحفيين بالتنسيق مع نقابة الصحفيين اليمنيين حملة تضامنية تدعو لإطلاق سراح الزملاء الصحفيين الأربعة المحكومين بالإعدام في سجون ميليشيات الحوثي ( عبدالخالق عمران، توفيق المنصوري، حارث حميد، أكرم الوليدي) وجاءت الحملة بعد ما يقارب سبعة أعوام على اختطافهم من قبل ميليشيات الحوثي.

هذه الحملة لا شك أنها أزعجت جماعة الحوثي فلجأت هذه الجماعة إلى الانتقام وأقدمت الاسبوع الماضي على تعذيب حارث حميد وتوفيق المنصوري وعبدالخالق عمران في سجن الأمن المركزي بمنطقة حدة في العاصمة صنعاء حيث يتواجد في ذلك السجن الزملاء الأربعة مع مختطفين آخرين، وفي ذلك السجن قامت عناصر من ميليشيا الحوثي بضرب الزملاء بالهراوات والعصي والأسلاك الكهربائية وتوجيه الصفع واللكمات لهم على الأوجه حتى نزفت أنوفهم جرآء اللكمات التي تعرضوا لها‘ إضافة إلى رشهم بالماء ليقوموا بعدها بتوجيه أوامرا لهم  بالتدحرج فوق الأرض وضربهم وركلهم بالأقدام، والدماء تنزف من أنوفهم.

هذا السلوك العدواني من الحوثيين وهذا التصرف تجاه الصحفيين هو ردة فعل إزاء التحرك الأخير للاتحاد الدولي بخصوص الزملاء، وهذا التعذيب ليس الأول من نوعه فقد كنت مع هؤلاء الزملاء الأربعة خمس سنوات ونصف في سجون الحوثيين أنا وزملاء آخرين خرجنا في صفقة تبادل رعتها الأمم المتحدة بتاريخ 15 أكتوبر 2020 بين الحكومة الشرعية والحوثيين كان الحوثيون ينتقمون منّا إثر أي حملة إعلامية أو دعوات حقوقية تضامنية تدعو لإطلاق سراحنا، وللأسف الشديد بدلا من أن يستجيب الحوثيون لدعوات ومطالبات الاتحاد الدولي بإطلاق الزملاء ها هم يردون على هذه الدعوات بتعذيب الزملاء في صورة تعبر عن السقوط الأخلاقي للجماعة وتجردها من الإنسانية وعدم احترامها للأعراف والمنظمات والهيئات الدولية بما فيها الاتحاد الدولي للصحفيين.

اليوم يتطلب الأمر مزيدا من تكثيف الجهود ومواصلة حملات التضامن وتصعيد القضية أكثر ليتشكل صوتا قويا يطالب الأمم المتحدة بالضغط على جماعة الحوثي لإطلاق سراح الزملاء الأربعة وإطلاق كافة الصحفيين المختطفين في سجون جماعة الحوثي.

هشام طرموم