غزو اوكرانيا تفعيل لمواجهات مؤجلة
أعتقدت روسيا بآن غزوها لاوكرانيا سوف يكون أمر سهل اذا تعمدت بان تسبق الحرب الحالية حرب ن...
طالت الحرب في اليمن ولم تتمكن
أطراف الحرب طوال ست سنوات حرب من وضع معالم واضحة للمعركة النهائية وتحولت الحرب اليمنية بفعل ذلك إلى
حرب استنزاف لأطراف الحرب وفي بعض فترات الحرب استنزف الحلفاء بعضهم بعضا في صراع داخلي
في السنتين الاخيرتين من الحرب 2021/2020 ساد الجمود جميع جبهات الحرب في اليمن تقريبًا الا من مناوشات بسيطة هنا وهناك
كانت جبهات مآرب هي الاستثناء إذ استمرت المعارك فيها بشكل متواصل وشرس وفي اكثر من جبهة
سنتين من المعارك المتواصلة والشرسة وعشرات الالاف من ضحايا القتال من طرفي الحرب في جبهات مأرب خلقت واقع جديد وأعطت مؤشرات واضحة لنهاية معركة مفصلية من معارك حرب اليمن
ذهبت مؤشرات المعركة المفصلية لصالح أنتصار الحوثيين ومن خلفهم انتصار لما يسمى بمحور المقاومة عزز هذا المؤشر تقدم قواتهم في جميع جبهات مأرب إذ تمكنوا خلال هذه التقدمات من السيطرة على مواقع حساسة في محيط مآرب تعتبر بعضها اخر الأنساق الدفاعية الحصينة لمدينة مأرب
ادرك التحالف الحقيقة المرة التي حاول ان يتجنب إدراكها بفعل جهل وغرور وتخبط وعبث وهي انه على وشك هزيمة قاسية ومذلة في اليمن ولم يكن إدراكه بفعل صحوة ذاتية ولكن بفعل تنبيه أمريكي لمخاطر سقوط مأرب على التحالف وبالتالي وعلى ضوء التنبيه والدفع الأمريكي وعلى ضوء اليقين الذي صنعته واثبتته جبهات مآرب قرر التحالف وهو في عجلة من امره تغيير استراتيجيته من الدفاع الى الهجوم
معركة مأرب كادت ان تكون هي بوابة خروج التحالف مهزومًا مدحورًا من اليمن
ولكون نتيجتها كذلك تحولت الى معركة اقليمية على المستوى الاعلامي وعلى المستوى السياسي إذ كانت محل رهان كبير لما يسمى محور الممانعة او المقاومة ( إيران- حزب الله - سوريا- الحشد الشعبي العراقي ) محل رهان لهذا المحور على آن الانتصار فيها سوف يؤدي إلى تغيير موازين القوى في المنطقة بشكل عام وسوف يكون ذلك الانتصار بداية لمرحلة جديدة لصعود محور المقاومة وبداية لتراجع وانحدار تحالف الشر الامريكي الصهيوني الخليجي كما يطلق عليه من قبل محور المقاومة وبما إن معركة مأرب كانت قاب قوسين أو ادنى من نهايتها ، وحسمها لصالح الحوثيين فقد أصبحت حديث الإعلام وحديث الساسة لمحور المقاومة من طهران حتى بيروت وكآن الجميع على يقين من النصر في هذه المعركة وكان الجميع في حالة من الاستعداد والتأهب للاحتفال بالنصر والاحتفال بطي أصعب مراحل الحرب اليمنية والدخول في مرحلة جديد وسهلة لحسم ما تبقى من معارك حرب اليمن واهمها المعركة السياسية
ولمنع ما يسمى بمحور المقاومة من الاحتفال وتغيير مشهد الحروب في المنطقة من بوابة مأرب اندفع التحالف بدعم امريكي لتوحيد صفوفه وصفوف أتباعه فجرى إعادة تموضع للقوات التابعة له في الساحل الغربي فقد التحالف وحلفاءه على اثر ذلك التموضع مساحة واسعة على طول الشريط الساحلي الغربي لليمن وبدون ثمن وجرى إعادة تفعيل الغارات الجوية الكثيفة على اهداف في صنعاء ومحافظات اخرى وجبهات الحرب
كذلك جرى تهيئة محافظة شبوة سياسيًا وعسكريًا لصالح تهيئة الاجواء لعودة الإمارات وبما يتناسب مع سياستها وتوجهاتها بهدف قيادة معركة انقاذ مأرب المستعجلة
وعلى ضوء ذلك تم الدفع بقوات كبيرة من العمالقة التي انسحبت من الساحل الغربي بإتجاه شبوة وتم اسنادهم بقوات دفاع شبوة كان قد تم اعدادها مسبقًا في حضرموت وكذلك جرى اسناد العمالقة بالقوات العسكرية التي انسحبت بفعل فاعل من مديريات بيحان وسلمتها للحوثيين
امام هذا الحشد الكبير وأمام وحدة القرار ووحدة الهدف وان كانت وحدة مرحلية اصيب الحوثيين بصدمة كبيرة بسبب مفاجئة لم يكونوا يتوقعونها وهي مفاجئة توحد فرقاء الشرعية بعد خصومات طويلة ضدهم ومفاجئة عودة الإمارات لقيادة المعركة ما افقدهم اتزانهم وآثر على أداءهم في معركة بيحان واخواتها إذ فضلوا الانسحاب السريع من المديريات الثلاث بعد معارك بسيطة وكادت قواتهم لو استمر الضغط عليها ان تقع في حالة انهيار شامل في مديريات شبوة ومارب والبيضاء
ولم تكن مفاجئة توحد الفرقاء ومفاجئة عودة الإمارات وبقوة لقيادة المعركة هي ما فاجئتهم فقط وإنما كان اعتقادهم بإن هدف الحشود وعودة الإمارات هي السيطرة على مديريات شبوة فقط ولكن تجاوز التحالف واصراره على تجاوز شبوة نحو مأرب والبيضاء كانت هي المفاجئة الأكبر الذي تلقاها الحوثيين ولم يتوقعونها ابدآ ما افقدهم صوابهم
التحالف توقع معركة سهلة بسبب حالة الإرهاق الشديد لقوات الحوثيين التي تخوض معركة طويلة ومرهقة أستنزفت قواتهم في صحاري وجبال مأرب وبسبب كثافة القصف الجوي على قواتهم التي ارهقتهم والتي سوف تمنعهم من الحركة لمواجهة القوات المهاجمة لذلك لم يعمل التحالف على حشد قوات كافية تمنحه تفوق كبير لتغطية جبهات مختلفة تمنع قوات الحوثيين من التجمع وشن هجمات مؤثرة على القوات المهاجمة
هجوم صاروخي على الامارات
ما حدث في معركة حريب وما حدث في معارك مأرب من تراجع لقوات الحوثيين افقدهم صوابهم وأدركوا انهم في ورطة حقيقية قد تؤدي الى خسارة معركة مأرب وبالتالي الى انهيار شامل لقواتهم من الجوف مرورًا بمارب وحتى البيضاء
ولمنع حدوث ذلك قرر الحوثيين تجاوز المحضور عليهم وهو قصف الإمارات بالصواريخ والمسيرات عل ذلك يساعد على خرق جبهة التحالف ويدفع الإمارات لوقف مشاركتها في الهجوم على مأرب
مفاجئة الهجوم الصاروخي على الإمارات
تفاجئة الإمارات وتفاجئ حلفاءها بجراءة الحوثيين على شنهم هجوم صاروخي وبالمسيرات على عاصمة الإمارات أبوظبي حيث لم تكن الإمارات تتوقع مثل هذا الهجوم لعدة اسباب اهمها
- وجود تفاهمات اماراتية إيرانية تمنع مثل هذا الضربات الصاروخية مقابل ان تنأى الإمارات بنفسها عن المشاركة في تنفيذ العقوبات الامريكية ضد ايران
- لتواجد قوات كبيرة وضاربة لدى الإمارات من اليمنيين في اليمن تعتبر بمثابة قوة رادعة تمنع الحوثيين من التفكير بمهاجمة الإمارات
- لكونها قد اعلنت انسحابها من اليمن وبالتالي منعت مبرر آي هجوم عليها
ما قام به الحوثيين نحو الإمارات يعتبر ردع استراتيجي وإذا ما كرروا فعلهم فإن ذلك سوف يدفع بوقف الاستراتيجية الجديدة كليًا او وقفها بعد تحقيق هدفها الأول وهو منع سقوط مأرب ودحر الحوثيين لحدود معينة تضعفهم عسكريًا ومعنويًا وتدفع بهم نحو المفاوضات بهدف ايقاف الحرب وايجاد حلول سياسية توافقية