الوطنية ليست منصباً

التعيينات الرئاسية الجديدة لم تكن مناطقية ، ولا عائلية ، بل كانت وطنية ، جعلت مصلحة الوطن همها الأكبر . 
   الجميل في هذه التعيينات أنها بدأت في اعتبار الكفاءة بينما في السابق كانت التعيينات تعتبر الحاضنة الشعبية ، والدور النضالي فحسب خصوصا بعد الاجتياح الأخير للجنوب ، وهذا إن دل فإنما يدل على أننا على عتبة البناء المسؤسسي للدولة القادمة التي ستعتمد الكفاءة المعيار الأول والوحيد لشغل المهام والمناصب في مؤسسات الدولة دون محاباة أحد . 

    الأمن الداخلي لن يتحقق إلا بإعادة بناء وهيكلة وزارة الداخلية .
   والدفاع عن الوطن ومكتسباته من أي عدوان خارجي لن يكون إلا بإعادة هيكلة وبناء وزارة الدفاع طبعا باعتماد الكفاءة في كلا الوزارتين . 
   قد يقول قائل : لم تكن الكفاءة المعيار الأول في التعيينات ، فنقول : هناك ثمة أسباب تدعو لاعتبار الكفاءة تدريجيا نظرا لحساسية الوضع . 
   
   ألا ترون أن من الحكمة في هذه التعيينات الأخيرة ، أن المسؤول الأول يمتلك حاضنة شعبية ، بينما من تحته أو من ينوبه يملك الاختصاص والكفاءة . 
    هنا تتجلى الحكمة للجمع بين المصلحتين .
إنها إحدى مناقب الرئيس القائد عيدروس الزبيدي . 
   أما من يريد أن يبرهن على وطنيته فالمنصب ليس مكانا لإظهار واشهار الوطنية ، بل المقياس والمعيار في ذلك هو إتقان عملك الذي تؤديه في أي مكان وفي أي زمان . 
   رحم الله القائد أبو اليمامة فقد كان قائد لواء فقط ، ولكن رحل وترك شعبا يترحم عليه ؛ لأن وطنيته واخلاصه ظهر للجميع ، بينما غيره كان أعلى منصبا منه ، ولكن الفرق شاسع ، والبون واسع . 
    ولعل المثال الثاني في الوطنية هو محافظ عدن الأستاذ أحمد لملس ، وكفى بهذين الرجلين مثالين يحتذي بهما من أراد السير في ركب الوطن والوطنية . 

    ثقوا بقيادتكم السياسية ممثلة بالقائد الحكيم عيدروس الزبيدي فهي بهذه التعيينات وغيرها تسعى لبناء مؤسسات الدولة بدءا بالمؤسسات السيادية ، ومرورا بالأهم فالمهم إلى أن يتحقق الاستقلال . 

    مرحلة بناء الدولة . 

   27/6/2021