العملية الجراحية التي يقوم بها المستشار الشهراني في عدن
علاء الحسني
حين تئن عدن لا تحتاج إلى مسكنات عابرة أو وعود تذروها الرياح بل أصابع جراح يدرك تماما أين يكمن الوجع...
التعيينات الرئاسية الجديدة لم تكن مناطقية ، ولا عائلية ، بل كانت وطنية ، جعلت مصلحة الوطن همها الأكبر .
الجميل في هذه التعيينات أنها بدأت في اعتبار الكفاءة بينما في السابق كانت التعيينات تعتبر الحاضنة الشعبية ، والدور النضالي فحسب خصوصا بعد الاجتياح الأخير للجنوب ، وهذا إن دل فإنما يدل على أننا على عتبة البناء المسؤسسي للدولة القادمة التي ستعتمد الكفاءة المعيار الأول والوحيد لشغل المهام والمناصب في مؤسسات الدولة دون محاباة أحد .
الأمن الداخلي لن يتحقق إلا بإعادة بناء وهيكلة وزارة الداخلية .
والدفاع عن الوطن ومكتسباته من أي عدوان خارجي لن يكون إلا بإعادة هيكلة وبناء وزارة الدفاع طبعا باعتماد الكفاءة في كلا الوزارتين .
قد يقول قائل : لم تكن الكفاءة المعيار الأول في التعيينات ، فنقول : هناك ثمة أسباب تدعو لاعتبار الكفاءة تدريجيا نظرا لحساسية الوضع .
ألا ترون أن من الحكمة في هذه التعيينات الأخيرة ، أن المسؤول الأول يمتلك حاضنة شعبية ، بينما من تحته أو من ينوبه يملك الاختصاص والكفاءة .
هنا تتجلى الحكمة للجمع بين المصلحتين .
إنها إحدى مناقب الرئيس القائد عيدروس الزبيدي .
أما من يريد أن يبرهن على وطنيته فالمنصب ليس مكانا لإظهار واشهار الوطنية ، بل المقياس والمعيار في ذلك هو إتقان عملك الذي تؤديه في أي مكان وفي أي زمان .
رحم الله القائد أبو اليمامة فقد كان قائد لواء فقط ، ولكن رحل وترك شعبا يترحم عليه ؛ لأن وطنيته واخلاصه ظهر للجميع ، بينما غيره كان أعلى منصبا منه ، ولكن الفرق شاسع ، والبون واسع .
ولعل المثال الثاني في الوطنية هو محافظ عدن الأستاذ أحمد لملس ، وكفى بهذين الرجلين مثالين يحتذي بهما من أراد السير في ركب الوطن والوطنية .
ثقوا بقيادتكم السياسية ممثلة بالقائد الحكيم عيدروس الزبيدي فهي بهذه التعيينات وغيرها تسعى لبناء مؤسسات الدولة بدءا بالمؤسسات السيادية ، ومرورا بالأهم فالمهم إلى أن يتحقق الاستقلال .
مرحلة بناء الدولة .
27/6/2021