مدير إعلام المقاومة الوطنية: ثغرة الكدحة فتحت الطريق أمام الحوثيين نحو الساحل الغربي

كريتر سكاي/خاص:

قال مدير الإعلام العسكري في المقاومة الوطنية، عبدالناصر المملوح، إن سقوط مواقع في الساحل الغربي ووصول مليشيا الحوثي إلى المخا ارتبط بثغرات عسكرية وجغرافية في منطقة الكدحة، محمّلًا غياب التنسيق بين القوات في محوري البرح وتعز مسؤولية عدم معالجة تلك الثغرات.
وأوضح المملوح أن منطقة الكدحة شكّلت، بحسب تقييم المقاومة الوطنية، مفتاحًا لخطة الحرس الثوري الإيراني الرامية إلى اختراق مناطق الساحل الغربي والوصول إلى السيطرة العملياتية على مضيق باب المندب.
وأشار إلى أن المقاومة حذرت منذ مطلع عام 2022 من خطورة الفراغات الواقعة بين مسرح عملياتها ومسرح عمليات محور تعز، موضحًا أنها تقدمت في الكدحة حتى مشارف جبال غباري وأقامت تحصينات دفاعية، إلا أن مواقع جنوب الكدحة والمرتفعات المطلة على الوازعية ظلت مكشوفة.
وأضاف أن قيادة محور البرح عرضت أمام وزيري الدفاع السابقين، محمد المقدشي ومحسن الداعري، خرائط لما وصفها بـ«الثغرات القاتلة»، وطالبت إما بنشر قوات إضافية من محور تعز في تلك المرتفعات أو السماح للمقاومة الوطنية بنشر لواءين لتأمينها، إلا أن المقترحين لم يُنفذا.
وبحسب المملوح، عُقدت لقاءات عدة بين قيادتي محوري البرح وتعز وشُكلت عمليات مشتركة، غير أن المواقع لم تُعزز، كما لم يُسمح للمقاومة بملء الفراغات، بالتزامن مع حملة إعلامية اتهمت المقاومة بمحاولة التوسع و«ابتلاع تعز».
وقال إن مليشيا الحوثي بدأت هجومها مطلع أغسطس بقصف صاروخي باليستي وطائرات مسيّرة، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في محاور البرح وسقم والحديدة على امتداد نحو 140 كيلومترًا.
وأوضح أن الحوثيين سيطروا أولًا على مواقع تابعة لمحور تعز في الكدحة، قبل أن يستغلوا تلك المواقع للضغط على ميمنة قوات المقاومة الوطنية والتوسع عبر المناطق الخالية باتجاه الشعاب والجبال والتباب المطلة على الوازعية.
واتهم المملوح خلايا تابعة لأحمد سالم حيدر في ريف الوازعية بالتحرك عقب وصول الحوثيين إلى المنطقة، وتسهيل تقدمهم باتجاه الساحل، وهو اتهام لم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل.
وأشار إلى أن المقاومة الوطنية تكبدت خلال معارك الكدحة والبرح مئات القتلى وآلاف الجرحى، بينهم عدد من قادة الألوية والعمليات.
وخلص مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية إلى أن ما وصفه بسقوط المخا والساحل بدأ من «ثغرة جغرافية وعسكرية» قالت المقاومة إنها حذرت منها منذ سنوات، معتبرًا أن عدم معالجتها، نتيجة غياب التنسيق وعدم نشر قوات كافية، أسهم في فتح الطريق أمام الحوثيين نحو مناطق الساحل.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا