وزير الأوقاف السابق يرد على مفتي ليبيا

كريتر سكاي / خاص

رد وزير الأوقاف السابق محمد عيضة شبيبة على التصريحات الأخيرة لمفتي ليبيا و وقوفه بصف الحوثيين .

 

وقال شبيبة في منشور على صفحته الشخصية بفيس بوك رصده محرر كريتر سكاي جاء فيه :

▪︎ رسالة غاضبة إلى الشيخ صادق الغرياني:

​أكتبُ إليك بمدادٍ من ألم، وبعتابٍ يفتت الصخر، ومن قلبٍ يقطر دماً وينشطر مرارة، أكتبُ وفي الحلق غصة، وبين أضلعنا فاجعة لا تقل قسوة عن مرارة التهجير والدمار، أكتبُ متعجباً ومذهولاً: كيف أباح لك لسانك أن يمتد بالثناء والتأييد لمليشيات الحوثي الأثيمة التي لم تترك في أرض اليمن جرماً إلا ارتكبته، ولا حرمة لله إلا انتهكتها؟ كيف يهنأ لك بال، أو يغفو لك جفن، وأنت تسبغ رداء "الشرعية" و"الجهاد" على سفاحين سحلوا إخوانك، ونقضوا كل عهد وميثاق، وأحالوا "اليمن السعيد" إلى سرادق عزاء مفتوح، ومقابر جماعية، وجراح يقطر منها الموت كل صباح؟
​أيُّ فقهٍ هذا الذي يبرر لك التغاضي عن جبالٍ من الجثث وأنهارٍ من الدماء؟ ألم تبلغ مسامعك أصداء الآهات والصرخات يوم نُسفت مساجدنا ودور القرآن، وأهينت كتب السنن والصحاح تحت الركام بداية من صعدة وحتى عدن؟ 
ألم يصلك أنين الأمهات الثكالى وصراخ الأطفال الذين بُترت أطرافهم حينما زرع الحوثي أكثر من مليوني لغم في مزارعنا وطرقاتنا وأسواقنا وحاراتنا؟ أم أنك أغمضت عينيك عمداً عن صور العائلات المشردة التي اقتُطعت من جذورها ونُكّل بها؟
وهل نسيت دموع أهلنا في تعز المحاصرة، الذين يُحصدون جهاراً نهاراً برصاص قناصة الحوثي وقذائفه،
كيف أهملت جراح عدن المكلومة التي خُضبت بدماء أبنائها ونالها من مليشيات الحوثي ما نالها؟
أو مأساة مارب التي تتساقط صواريخ الحوثي على رؤوس مواطنيها الأبرياء ليلا ونهارا وحتى وهم في مساجدهم ركعا وسجدا. 
​كان المؤمل منك وأنت على مشارف القبر وقد تقدم بك العمر، أن تراجع مواقفك وتتبرأ من مناصرة القتلة ومعاونة الإرهابيين الحوثيين، وأن تنأى بنفسك عن الارتهان للمشروع الصفوي الدخيل الذي يسعى للهيمنة على منطقتنا وتمزيق دولنا، والتخادم مع الصهيونية والصليبية لمحاربة أمتنا وملتنا. 
اتقِ الله يا شيخ صادق، فبأي وجه ستقابل أبا بكر وعمر وعثمان وأمك عائشة رضي الله عنهم، وقد امتلأ قلبك بحب لاعنيهم وأكثر لسانك من الثناء على مبغضيهم؟ 
تذكر أن هناك يوماً تجثو فيه الأمم بين يدي جبار السماوات والأرض، يوم تُقام محكمة العدل الإلهي وتتجسد أمامك أرواح آلاف الشهداء، وآهات الأيتام، وآلام المهجرين وصرخات المعذبين في أقبية سجون الحوثي وشباك زنازينه.
​واعلم أننا سنقف خصوماً لك بين يدي الله، وسنحاجّك بأوجاعنا، ونخاصمك بدموع أيتامنا وجراح مكلومينا في يوم لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، 
ماذا ستجيب حين يسألك رب العالمين عن حروفٍ نطق بها لسانك في الدنيا كانت ظهيراً للمجرمين وطعنات في ظهور المظلومين. 
​إن الزعم بنصرة أي قضية في الأرض لن يغسل أيدياً تلوثت بدماء مسلمة معصومة، فالظلم ملة واحدة، والدماء لا تضيع، والديان لا يموت،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ».
راجع نفسك واسحب فتواك، واستغفر لذنبك وتب إلى الله، واعتذر لأهل اليمن، وقِف موقف الحق قبل أن تأتي الساعة التي لا مكان فيها لشعارات زائفة، ولا تبريرات متكلفة، يوم يُرد الناس إلى مولاهم الحق.
الله المستعان، ​وإليه المشتكى وعنده تجتمع الخصوم.
محمد بن عيضة بن شبيبة 
عضو جمعية علماء اليمن 
وزير الأوقاف والإرشاد السابق. 
اليمن.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا