حالة استنفار وحظر تجوال في مأرب
أدانت قبائل عبيدة بمحافظة مأرب الحادث الإجرامي الذي استهدف قوات الطوارئ في محطة بن معيلي، واصفة الحا...
عقد مجلس الحراك الوطني الجنوبي، اليوم، في العاصمة عدن، اجتماعًا استثنائيًا برئاسة رئيس المجلس عبدالرؤوف حسن زين السقاف، كُرّس لمناقشة التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة، واستعراض عدد من القضايا المرتبطة بأمن عدن والجنوب وتحديات المرحلة الراهنة.
وشارك في الاجتماع نواب رئيس المجلس و أعضاء هيئة رئاسة المجلس والأمين العام وقيادات المجالس المحلية في العاصمة عدن .
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس المجلس أن التطورات الأخيرة تفرض على مختلف القوى قراءة المشهد بمسؤولية وحرص، و بما يحفظ أمن الجنوب واستقراره ويعزز قدرته على المواجهة ،مؤكدا دعم المجلس لكل الجهود العسكرية التي تتصدى لمليشيات الحوثي في مختلف الجبهات.
وأوضح السقاف أن مواجهة الحوثي وهزيمته تمثل ضرورة استراتيجية للجنوب ، بالنظر إلى ما يمثله هذه المليشيات من تهديد مباشر لأمنه وعمقه الجغرافي والممرات البحرية، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية بما يخدم الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في الساحل الغربي لا تمثل نهاية المواجهة، بل بداية لصولات وجولات، من منطلق أن استمرار سيطرة المليشيات على باب المندب والممرات المائية الاستراتيجية يمثل تحديًا ليس على اليمن وحده بل على المنطقة والمصالح الدولية الحيوية .
وأكد السقاف في معرض حديثة أن عدن والجنوب خط أحمر وأن حماية أمن العاصمة واستقرارها مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود القوى السياسية والأمنية والعسكرية، بعيدًا عن المناكفات والخلافات التي من شأنها تشتيت الجهود في مرحلة تستوجب أعلى درجات التنسيق والمسؤولية.
وجدد رئيس المجلس دعم مجلس الحراك الوطني الجنوبي لجهود السلطة المحلية في العاصمة عدن بقيادة المحافظ عبدالرحمن شيخ، مؤكدًا أهمية مساندتها والتعاون معها في تثبيت الأمن والاستقرار وتحسين مستوى الخدمات والتعامل مع الظروف الراهنة بروح المسؤولية والشراكة الوطنية.
كما أكد المجلس أهمية إيلاء الجانب الإنساني أولوية خاصة في هذه المرحلة، والوقوف إلى جانب النازحين الذين وصلوا إلى العاصمة عدن ومحافظات جنوبية اخرى جراء التطورات العسكرية الأخيرة، وتوفير ما يحتاجونه من رعاية وخدمات، إلى جانب الاهتمام بالجرحى والمصابين وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، مشيرا أن احتضان النازحين ورعاية الجرحى واجب وطني وديني وإنساني ومسؤولية مشتركة تقع على الجميع.
وأشاد السقاف بالتضحيات التي تقدمها القوات الجنوبية في مختلف جبهات المواجهة، مثمنًا الدور الذي يقوم به الفريق الركن عضو مجلس القيادة محمود الصبيحي، والفريق أحمد التركي، والعميد حمدي شكري، في إعادة ترتيب وتجميع القوات الميدانية لمواجهة الحوثيين في الساحل الغربي، وضبط مسرح العمليات بعد الأحداث الأخيرة، وما تبذله تلك القوات من جهود لحماية المناطق الجنوبية وتأمينها.
كما ثمّن دور الفريق الركن أبو زرعة المحرمي، القائد الأعلى للقوات الجنوبية، ودور قوات العمالقة الجنوبية و درع الوطن، وما تقدمه م في مواجهة مليشيات الحوثي ورفد الجبهات، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى تكامل الأدوار وتوحيد الموقف العسكري والأمني، وعدم السماح لأي خلافات جانبية بالتأثير على أولوية مواجهة الخطر المشترك.
وجدد المجلس موقفه الثابت من مواجهة مليشيات الحوثي، مؤكدًا أن الجنوب معني بصورة مباشرة بدحر هذا المشروع وحماية أرضه ومجتمعه ومكتسباته، وأن الحفاظ على قضية شعب الجنوب يبدأ من تحصين الجنوب وتأمينه ومنع أي تهديد يستهدف أرضه أو أمنه أو استقراره.
وناقش الاجتماع أهمية تعزيز وحدة الصف الجنوبي، وتنسيق الخطاب الإعلامي، ورفع مستوى التنسيق بين القوى السياسية والعسكرية والأمنية، والاستفادة من طاقات الشباب، وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي تطورات أو تحديات محتملة.
وأكد المجتمعون، في هذا السياق، أن العاصمة عدن تنعم بالاستقرار، داعين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو محاولات إثارة القلق والبلبلة، والعمل بدلًا من ذلك على تعزيز الثقة بالمؤسسات المسؤولة ومساندة جهود الحفاظ على الأمن والسكينة العامة.
وشدد مجلس الحراك الوطني الجنوبي، في ختام اجتماعه، على أن حماية قضية شعب الجنوب تتطلب في هذه المرحلة الجمع بين التمسك بالحقوق السياسية الجنوبية وبين التعامل المسؤول مع التحديات الأمنية والعسكرية المحيطة، مؤكدًا أن قوة الموقف الجنوبي تكمن في وحدة صفه وقدرته على تحديد أولوياته وبناء شراكاته وحماية أرضه، وصولًا إلى دحر المشروع الحوثي وإنهاء تهديده للجنوب والمنطقة.