ذهب لصلاة الفجر فعاد بعين مصابة.. اعتداء على طفل داخل مسجد في عدن يثير الغضب

كريتر سكاي/ خاص

أثارت واقعة اعتداء على الطفل محمود ياسر، وهو طالب في الصف السادس، داخل مسجد أبي ذر الغفاري بمديرية خورمكسر في العاصمة عدن، موجة من الاستياء، عقب تعرضه للضرب وإصابة بالغة في إحدى عينيه أثناء توجهه مع والده لأداء صلاة الفجر، بحسب رواية خاله الإعلامي رشيدي محمود.
 

وقال رشيدي محمود في منشور حوّل من خلاله الواقعة إلى قضية رأي عام، إن الحادثة وقعت فجر الاثنين 10 أغسطس 2026، موضحاً أن محمود دخل إلى المسجد لأخذ الوضوء، بينما كان والده قد سبقه بلحظات بعد أن توضأ، وتأخر محمود بعض الشيء لإكمال وضوئه.


وبحسب رواية الخال، ظهر أمام محمود ثلاثة أولاد، وبدأ أحدهم، ويدعى محمد عواد، بتوجيه كلمات وصفها بأنها تتضمن السخرية والتنمر تجاه الطفل، إلا أن محمود لم يرد عليه، مراعاةً لحرمة المسجد ومكانته.


وأضاف أن محمد عواد، وفي لحظة غفلة، وجه لكمة إلى عين محمود، ما أدى إلى إصابتها إصابة بالغة، قبل أن يوجه إليه عدة لكمات أخرى.


وأوضح رشيدي أن الطفلين الآخرين بقيا في البداية ينظران إلى ما يتعرض له محمود، قبل أن يتدخلا لاحقاً، مشيراً إلى أنهما قاما بسحب محمود بدلاً من سحب صديقهما المعتدي.


وبحسب ما أورده الخال، فقد تحدث أحد هؤلاء خلال التحقيقات قائلاً إن تدخلهم جاء بعدما شاهدوا صديقهم وكأنه «سوف ينهي حياة محمود» من شدة ما تعرض له من ضرب وركل.


ورغم إصابته، توجه محمود، وفق رواية أسرته، لأداء صلاة الفجر، وأنهى الصلاة وهو يتحمل الألم الذي أصاب عينه، قبل أن يخبر والده بما حدث.


وقال الخال إن الولد الذي اعتدى على محمود غادر المسجد وفر باتجاه منزل أسرته الواقع في الشارع نفسه، المعروف باسم شارع أو حي أبي ذر الغفاري.


وعقب الواقعة، توجه محمود برفقة والده ووالدته إلى مستشفى الجمهورية لتلقي العلاج، وعند سؤال الأسرة عن سبب الإصابة أبلغوا الأطباء بما حدث، حيث طلب الأطباء من ولي أمره التوجه أولاً إلى قسم شرطة خورمكسر لتحرير بلاغ بالواقعة باعتبارها اعتداءً وتهجماً، مع الإشارة إلى كلمات التنمر التي صدرت عن المعتدي، وفقاً لرواية الخال.


وأكد رشيدي أن بلاغاً جرى تحريره في شرطة خورمكسر، قبل نقل محمود إلى عيادة عيون خاصة، حيث أظهرت الفحوصات والأشعة، بحسب قوله، وجود شرخ داخل العين وبقعة دم متجلطة، إلى جانب الورم والاحمرار الناتجين عن اللكمة.
 

وأشار إلى أن محمود ياسر طالب في الصف السادس، في حين أن الشخص الذي يتهمه بالاعتداء عليه، والذي كان برفقة مجموعة من أصدقائه، قد أنهى دراسته الثانوية.
 

ولفت الخال إلى أن الواقعة، بحسب إفادة الأسرة، ليست الأولى التي يتعرض فيها محمود لما وصفه بالاستفزاز والمضايقات من المجموعة نفسها، موضحاً أنهم كانوا، منذ فترة، يتعرضون له كلما ذهب إلى البقالة أو كان في الشارع، بهدف أخذ مصروفه منه بالقوة.


ووصف رشيدي ما حدث بأنه مؤشر على تنامي سلوك البلطجة بين بعض الشباب، محملاً أولياء الأمور مسؤولية متابعة أبنائهم وتصرفاتهم وسلوكياتهم في المنزل والشارع.
 

وقال في منشوره إن الأسرة قررت تحويل القضية إلى قضية رأي عام، بالتوازي مع البلاغات والإجراءات القانونية التي قامت بها، معبراً عن شكره وتقديره لقيادة وشرطة خورمكسر على ما قامت به وما تزال تقدمه من جهود في متابعة القضية.
 

وأكد أن الشرطة، بحسب قوله، تعاملت منذ اليوم الأول مع الواقعة، وشددت على ضرورة حصول محمود ياسر على حقه ومحاسبة المتسببين، معرباً عن ثقته بأن إدارة وقيادة شرطة خورمكسر ستقوم بواجبها تجاه القضية.

 

//
// // // //
قد يعجبك ايضا