البخيتي يعلن تواصلهم مع الصين لتطوير هذا الامر
قال محافظ ذمار والقيادي في مليشيا الحوثيين، محمد البخيتي، إن الجماعة بدأت مشروعًا لتوطين التكن...
تتفاقم معاناة المزارعين في مختلف مناطق وجبال يافع إثر هجمات واسعة ومكثفة تنفذها أعداد كبيرة من قرود "البابون"، ما أسفر عن إتلاف مساحات زراعية شاسعة وتهديد السلم الغذائي للسكان المحليين الذين باتوا يواجهون كابوساً يومياً أرهق كاهلهم في ظل ظروف معيشية واقتصادية قاسية.
تفاصيل الأزمة والانتهاكات الزراعية
تستهدف هجمات القرود الأراضي الزراعية بأساليب تخريبية متزايدة، وتتركز أضرارها في النقاط التالية:
نشب التربة وإتلاف البذور: نبش الأراضي الزراعية وإخراج البذور عقب ساعاتها الأولى من البذر، فضلاً عن مهاجمة الوديان والمدرجات أثناء فترة إثنار السنابل وحصاد الحبوب.
تخريب المدرجات ومصادر المياه: هدم الجدران الحجرية للمدرجات الزراعية بحثاً عن الحشرات والحلزونات، والعبث بخزانات المياه الصغيرة المنتشرة في الشعاب، مما يضاعف أزمة مياه الشرب.
استهداف الأشجار المثمرة: مهاجمة ثمار المانجو والجوافة قبل نضجها، ما تسبب في خسائر مالية فادحة لباعة المحاصيل وللمزارعين في مناطق مثل "الخوفعي بسباح".
شهادات حية من الميدان
وثقت زيارات ميدانية لمعاقل المواجهة حالة الاستنزاف التي يعيشها الأهالي؛ ففي منطقة حُمّة، أوضح المواطن المسن سالم حسين قاسم العمري أنه يضطر للحراسة المتواصلة قائلاً: "القرود أتعبتنا وأصبحت كابوساً، إذا غادرت المزرعة تهاجم الثمار مباشرة".
وفي منطقة ضُبة الحنشي (شعب بن يحيى)، اضطر الأهالي إلى فرض حراسة مسلحة مشددة، وتنظيم جداول أسبوعية للتناوب على حماية أراضيهم من طلوع الفجر حتى غروب الشمس لمواجهة الكثافة العددية للهجمات.
الأسباب والانتشار الجغرافي
يرجع مختصون وأهالي المنطقة تفاقم هذه الظاهرة إلى خلل بيئي ناتج عن الاستنزاف الجائر للحيوانات المفترسة كالنمور، والفهود، والوشق، والضباع عبر القتل بالسم والرصاص، بالإضافة إلى جفاف الجبال وقلة الغطاء الغذائي، ما دفع القرود للنزول إلى الوديان والقرى.
تؤكد المعطيات الميدانية أن الأزمة تحولت من مجرد حوادث فردية إلى ظاهرة عامة تهدد قوت المواطنين، وسط مطالبات واسعة للجهات المعنية والمنظمات البيئية والزراعية بالتدخل العاجل للحد من التمدد العمراني للقرود وإعادة التوازن البيئي للمنطقة.