الرئيس علي ناصر محمد يشارك بالقمة العالمية

كريتر سكاي/خاص:

شارك الرئيس علي ناصر محمد، رئيس مجموعة السلام العربي، بكلمة مسجلة في الجلسة الافتتاحية لـالقمة العالمية العامة – أفريقيا 2026، التي نظمتها الجمعية العالمية للشعوب يومي 29 و30 يوليو 2026، في مقر الأمم المتحدة بأديس أبابا، عاصمة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، تحت شعار:

«عالم واحد.. ثقافات متعددة.. مستقبل مشترك».

وافتُتحت أعمال القمة بكلمات لكل من السيد أندريه بيلينوف، رئيس الجمعية العالمية للشعوب، وفخامة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي، رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، أعقبتهما كلمة الرئيس علي ناصر محمد، وذلك بحضور عدد من رؤساء الدول، والشخصيات الدولية والدبلوماسية، وممثلين عن المنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب قيادات من مؤسسات المجتمع المدني من مختلف دول العالم.

*وجاء في كلمة الرئيس علي ناصر محمد:*


أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،
المشاركون الكرام في القمة العالمية للشعوب – أفريقيا،
السيدات والسادة،

يشرفني أن أتوجه بكلمتي إلى المشاركين في القمة العالمية للشعوب – أفريقيا، المنعقدة في أديس أبابا، هذه الزهرة الجميلة التي تحتل مكانة فريدة في تاريخ القارة الأفريقية والتعاون الدولي.

ففي هذه المدينة، تأسست منظمة الوحدة الأفريقية في 25 مايو عام 1963، لتصبح رمزًا لتطلع الشعوب الأفريقية إلى الوحدة والاستقلال والتنمية القائمة على حق تقرير المصير. وقد شارك في تأسيس هذه المنظمة الرئيس جمال عبد الناصر، والإمبراطور هيلا سيلاسي، والرئيس كوامي نكروما، إلى جانب نخبة من القادة الأفارقة المؤسسين، الذين أسهموا في دعم حركات التحرر الوطني ووضع أسس العمل الأفريقي المشترك.

واليوم، يواصل الاتحاد الأفريقي، الذي جاءت انطلاقته بإعلان سرت في التاسع من سبتمبر عام 1999، حمل هذه الرسالة التاريخية، من خلال تعزيز السلام، ودفع مسيرة التكامل الإقليمي، والدفاع عن مصالح الدول والشعوب الأفريقية في مختلف المحافل الدولية.

إن موضوع هذه القمة: «عالم واحد.. ثقافات متعددة.. مستقبل مشترك» ، يعكس أحد أبرز التحديات التي تواجه عالمنا اليوم. فالمستقبل المشترك يُبنى من خلال الشراكة المتكافئة، والاحترام المتبادل، والحوار المفتوح، والقيم التي توحّد الشعوب والحضارات.

وتكتسب الشراكة بين أفريقيا والعالم العربي أهمية خاصة، إذ تربطنا الجغرافيا والتاريخ، وقرونًا من التبادل الحضاري والثقافي، فضلاً عن تطلع مشترك نحو السلام والتنمية المستدامة والازدهار. وإن توسيع مجالات التعاون في التعليم، والعلوم، والثقافة، والشؤون الإنسانية، والتجارة والاستثمار، من شأنه أن يعزز الاستقرار الإقليمي، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال القادمة.

كما أود أن أؤكد على أهمية علاقات الصداقة والتعاون التاريخية التي تجمع الدول العربية وإثيوبيا والاتحاد الروسي، والتي تمثل ركيزة مهمة لتعزيز الحوار بين الحضارات، وتوسيع آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية، بما يخدم المصالح المشتركة لشعوبنا.

وفي هذا السياق، أود أن أعرب عن خالص تقديري لمنظمة شعوب العالم برئاسة السيد أندريه بيليانينوف على مبادرتها في إطلاق برنامج القمم العالمية للشعوب. إذ توفر هذه القمم منصة دولية فريدة، تتيح لممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والثقافية والتعليمية وقطاع الأعمال والشباب العمل معاً لمواجهة التحديات المشتركة، وصياغة حلول مبتكرة تخدم الإنسانية.

ونؤكد باسم مجموعة السلام العربي بأن السلام الدائم لا يمكن فرضه، بل يبنى من خلال الحوار والتفاهم المتبادل والاحترام. ويبدأ السلام عندما يكون الناس على استعداد للاستماع إلى بعضهم البعض، وتقدير اختلافاتهم، واكتشاف القيم التي تجمعهم وتوحدهم. ومن هنا، أصبحت الدبلوماسية الشعبية إحدى أهم الأدوات لتعزيز الثقة والتعاون بين الشعوب.

وإنني على ثقة بأن مخرجات قمة اليوم ستسهم إسهاماً ملموسًا في أعمال الجمعية العالمية الثانية للشعوب «عالم جديد: القيم التي توحدنا»، التي ستعقد في موسكو في شهر سبتمبر المقبل، كما ستسهم في تعزيز التعاون بين أفريقيا والعالم العربي والمجتمع الدولي الأوسع.

وأتمنى لجميع المشاركين نقاشات مثمرة، وشراكات ناجحة، وكل التوفيق في تعزيز التزامنا المشترك بالسلام والتنمية وبناء مستقبل مشترك.

شكراً لحسن استماعكم.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا