تزامناً مع طلب عقوبات أممية ضد الزبيدي والحجز على أموال الانتقالي.. ماهو مصير سيارة أيقونة الحرب أحمد الدياني المنهوبة بعدن؟

كريتر سكاي/خاص:

أثار قرار النائب العام للجمهورية، فضيلة القاضي قاهر مصطفى، بشأن الحجز التحفظي على أموال وممتلكات المجلس الانتقالي الجنوبي وقياداته، موجة واسعة من التساؤلات في الأوساط السياسية والشعبية حول مدى شمولية القرار، وما إذا كان سيطال الممتلكات التي تم الاستيلاء عليها خلال السنوات الماضية، ومن بينها سيارة ايقونة حرب ٢٠١٥ وصوت المقاومة الجنوبية و مستشار وزير الداخلية الدكتور أحمد الدياني.
وتساءل ناشطون عما إذا كانت الجهات المختصة ستقوم بإعادة سيارة الدكتور الدياني، والتي يقول مقربون منه إنها تعرضت للنهب في أعقاب أحداث عدن عام 2019، حيث قام أحد أقارب رئيس المجلس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي بالاستيلاء عليها عقب حالة النفير والتوترات العسكرية التي شهدتها المدينة آنذاك.
ويكتسب الملف حساسية خاصة بالنظر إلى أن الدكتور أحمد الدياني يُعد من الشخصيات المعروفة التي كان لها حضور إعلامي وسياسي خلال حرب عام 2015، فهو ايقونة الحرب و "صوت المقاومة الجنوبية" الذي لعب دوراً بارزاً في تغطية أحداث الحرب ونقل مستجدات المعارك ضد الحوثيين في تلك الفترة.
وجاءت هذه التساؤلات عقب توجيهات أصدرها النائب العام الأربعاء، تضمنت الحجز التحفظي على جميع الحسابات البنكية والأموال الخاصة بالمجلس الانتقالي الجنوبي وقياداته في مختلف البنوك المحلية وشركات ومحال الصرافة، إلى جانب استعادة جميع ممتلكات ومباني الدولة التي تم الاستيلاء عليها وإعادتها إلى الخزينة العامة، بما يشمل أراضي الدولة والمرافق العامة والمصالح الحكومية والأصول التابعة لها.
كما نصت التوجيهات على منع أي تصرف أو تنازل أو سحب أو تحويل أو إجراء أي تصرف قانوني أو مادي على الأموال والممتلكات المشمولة بالحجز، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والقضائية ذات الصلة.
ويرى مراقبون أن نجاح تنفيذ القرار سيقاس بمدى قدرته على استعادة الحقوق والممتلكات محل النزاع، سواء كانت ممتلكات عامة أو أصولاً يدعي أصحابها تعرضها للنهب أو المصادرة خلال فترات الصراع، مؤكدين أن الشارع ينتظر خطوات عملية تعكس تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
ويترقب المتضررون والمهتمون بالشأن العام توضيحات رسمية حول آلية تنفيذ القرار ونطاقه القانوني، وما إذا كانت الإجراءات المرتقبة ستفتح الباب أمام مراجعة ملفات وقضايا تعود إلى سنوات مضت، وفي مقدمتها قضية سيارة الدكتور أحمد الدياني التي عادت إلى الواجهة بالتزامن مع القرارات الأخيرة.
تأتي هذه التطورات بالمتزامن مع تحرك دبلوماسي رفيع، حيث اتهم مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، رئيس المجلس الانتقالي المنحل، عيدروس الزبيدي، بارتكاب جريمة "الخيانة العظمى"، مطالباً مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات رادعة عليه وعلى الكيانات المقوضة للاستقرار.

​وجاء في الإحاطة الرسمية للسفير السعدي أمام مجلس الأمن الدولي:

​«بعض القيادات والقوى اختارت الاستمرار في تقويض مؤسسات الدولة، والسعي إلى عرقلة تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية، وتعطيل عمل الحكومة، ودعم مجاميع مسلحة تهدد السلم الأهلي، وتضر بالعملية الانتقالية والجهود الحميدة التي يدعمها هذا المجلس لتحقيق التسوية الشاملة في البلاد وللدستور والقانون».


​وأضاف السفير السعدي مؤكداً الإجراءات القانونية المتخذة: «اتخذت مؤسسات الدولة جملة من الإجراءات بحق عدد من المتورطين في أعمال التمرد والفساد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي المتهم بجريمة الخيانة العظمى».

//
// // // //
قد يعجبك ايضا