كارثة صامتة بالشوارع.. أدوية "مطهوة" تحت لهيب الشمس!

كريتر سكاي/خاص:

​هل تساءلت يوماً لماذا قد لا يستجيب جسد المريض للعلاج رغم دقة التشخيص؟ الإجابة قد لا تكون في "روشتة" الطبيب، بل في رحلة وصول الدواء إليك.
​في مشهدٍ صادم رصدته العدسات في شوارع مدينة تعز، تظهر شحنة من المحاليل الوريدية وهي مكدسة فوق سيارة مكشوفة، تعرضت مباشرةً لأشعة الشمس اللاهبة ولعدة ساعات، دون أدنى مراعاة لشروط السلامة الصحية.
​لماذا يُعد هذا المشهد "جريمة" صحية؟
​علمياً، تُصنف هذه المحاليل ضمن المواد الحساسة جداً للظروف البيئية، وإليك الحقائق:
​درجة الحرارة المثالية: يجب أن تُحفظ هذه المحاليل في درجة حرارة تتراوح بين 15-25 درجة مئوية فقط.
​الواقع الصادم: فوق ظهر سيارة مكشوفة وفي ظروف مناخ تعز، قد تتجاوز الحرارة داخل الكراتين 50 درجة مئوية، مما يؤدي إلى:
​تحلل المواد الكيميائية: تحول الدواء من مادة شافية إلى مادة عديمة الفائدة أو حتى سامة.
​تفاعل البلاستيك: الحرارة العالية تحفز انتقال جزيئات البلاستيك من العبوة إلى السائل الوريدي الذي يذهب مباشرة لدم المريض.
​رسالة إلى من يهمه الأمر
​إن غياب الرقابة على "سلاسل التبريد" والنقل الآمن للأدوية يضع حياة الآلاف على المحك. فالدواء الذي يفقد خصائصه بسبب سوء النقل هو مجرد "ماء مالح" يُباع للمواطن المنهك.
​سؤالنا للجهات الرقابية والمواطنين:
إلى متى سيستمر الاستهتار بأرواح الناس تحت مبررات الصعوبات اللوجستية؟ وهل ستتحرك نقابة الصيادلة ومكتب الصحة لوضع حد لهذه التجاوزات؟
​تذكر: الدواء المخزن بطريقة خاطئة ليس مجرد دواء تالف، بل هو خطر حقيقي يهدد حياة أحبائك.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا