صحفي يحذر: طموحات "الكــ هنوت" تتجاوز الحدود ومكة هي الهدف المستقبلي
نشر الكاتب الصحفي عبد السلام القيسي قراءة تحليلية مثيرة للجدل حول مخاطر التمدد الحوثي، محذراً...
أكد محافظ محافظة الحديدة، الدكتور الحسن طاهر، أن المحافظة تمثل "مفتاح النصر" الوحيد لليمن، مشدداً على أن القوات المرابطة في الساحل التهامي وصلت إلى أعلى درجات الجاهزية القتالية، وتنتظر القرار السياسي لكسر الجمود واستكمال تحرير المحافظة من قبضة المليشيات الحوثية الإرهابية.
جاء ذلك في حديث متلفز للدكتور الحسن طاهر لقناة "عدن الفضائية"، تناول فيه جملة من الملفات الساخنة، بدءاً من الأخطاء التكتيكية لاتفاقية ستوكهولم، وصولاً إلى الواقع الأمني والاستثماري في المديريات المحررة.
*ستوكهولم والانسحاب الكارثي*
بلهجة حازمة، وصف المحافظ طاهر اتفاقية "ستوكهولم" بأنها كانت "القشة التي قصمت ظهر البعير"، مؤكداً أنها وُلدت "مشوهة أو ميتة" وقضت على آمال اليمنيين في حسم المعركة حين كانت القوات على مشارف مدينة الحديدة.
واعتبر المحافظ أن الانسحاب لمسافة 120 كيلومتراً كان "خطأً كارثياً وجائراً" بحق أبناء تهامة واليمن عامة، خاصة وأن تلك المناطق حُررت بتضحيات جسيمة، مشيراً إلى أن استعادتها الآن تتطلب تكاتفاً وطنياً ودعماً مستمراً من الأشقاء في المملكة العربية السعودية الذين يقفون خلف الشرعية سلماً وحرباً.
*الاستقرار الأمني كبيئة جاذبة*
وفيما يخص الوضع الداخلي للمناطق المحررة، أكد المحافظ أن التنسيق بين السلطة المحلية والقوى العسكرية، وفي مقدمتها المقاومة الوطنية بقيادة الفريق طارق صالح والألوية التهامية، أوجد حالة من الاستقرار الأمني "يندر وجودها في بقية المحافظات".
ودعا طاهر المستثمرين اليمنيين والأجانب إلى الاستفادة من المناخ الاستثماري في الساحل، مؤكداً توفر كافة التسهيلات في قطاعات السياحة والصيد، معتبراً أن وجود مطار وميناء المخا، بالإضافة إلى العمل الجاري لإعادة تأهيل ميناء الخوخة، سيمثل انطلاقة اقتصادية كبرى للمنطقة.
ملف الخدمات والنزوح
وفي ملف الخدمات الصحية، أقر المحافظ بوجود قصور كبير في البنية التحتية الصحية، موضحًا أن المنطقة كانت تعاني من ضعف واضح في المرافق الصحية، إلا أن جهودًا جارية لإعادة التأهيل وإنشاء مرافق جديدة بالتعاون مع المنظمات والسلطة المحلية.
وأشاد بالدور الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لافتًا إلى إنشاء عيادة تغذوية متخصصة تعمل على مدار الساعة وتقدم خدمات علاجية مجانية للنساء والأطفال والمرضى، وتستقبل يوميًا ما بين 700 إلى 800 مراجع.
وحول أزمة النزوح، طرح المحافظ رؤية مغايرة، حيث يرفض تسمية النازحين بهذا المصطلح ويفضل وصفهم بـ "المقيمين" الذين يجب دمجهم وتوفير حياة مستدامة لهم.
وأشار إلى أن عدد الأسر المقيمة في الخوخة وحدها يتجاوز 19 ألف أسرة، وفي حيس نحو 8 آلاف أسرة، فضلًا عن أعداد كبيرة في المناطق المحررة الأخرى، ما يفرض تحديات كبيرة على مستوى الخدمات والبنية الأساسية.
وأكد أن هؤلاء السكان وجدوا في المناطق المحررة الأمن والاستقرار، لكنهم لا يزالون يعانون من نقص الخدمات، وهو ما يتطلب استجابة أكبر وجهودًا مستدامة لتحسين ظروفهم المعيشية.
المحافظ وطارق صالح
وفي حديثه عن التنسيق مع عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن طارق صالح، أثنى الدكتور الحسن طاهر على الدور الذي يلعبه الفريق صالح في مساندة السلطة المحلية.
وقال المحافظ: "الفريق طارق صالح رجل ذو خصال كريمة وقائد محنك، أتعاون معه كأخ قبل أن أكون محافظاً، وقد قدم هو وفريقه الكثير للمنطقة". وأضاف: "بصمات الفريق طارق واضحة ليس فقط كقائد عسكري، بل كقائد تنموي أيضاً، ونحن نلمس أثر تلك البصمات في المشاريع التي أوجدها بالساحل".
ونفى المحافظ وجود أي تباين في وجهات النظر، مؤكداً أن التنسيق مستمر، خاصة فيما يتعلق بملف التحرير، مشيراً إلى أن قوة موقف الفريق طارق كقائد عسكري تمنح ملف الحديدة صوتاً قوياً ومسموعاً في دوائر صنع القرار.
جاهزية قتالية عالية
وفي ختام تصريحاته، قطع الدكتور الحسن طاهر الشك باليقين حول القدرات العسكرية للقوات المشتركة، قائلاً: "أنا في وسط الميدان وأجزم بجهوزيتنا التامة.. نحن لا نحتاج إلا للقرار والدعم، وبمجرد التحرك لن يستغرق الأمر سوى يومين حتى نكون في عمق المناطق التي تسيطر عليها المليشيا".
ووجه المحافظ رسالة إلى أبناء الحديدة تحت سيطرة المليشيا بضرورة "نفض غبار الذل"، مؤكداً أن السلطة المحلية تعمل بإصرار لتجاوز المحنة وإعادة الحياة إلى طبيعتها في كافة ربوع "عروس البحر الأحمر".