حملة أمنية لضبط السلاح في سوق القات
نفذت قوة تابعة لـدرع الوطن حملة أمنية في سوق القات بمدينة سيئون، استهدفت إنهاء ظاهرة ارتهان الأسلحة...
روى الصحفي ماجد الداعري تفاصيل واقعة حدثت خلال فترة الاحتجاجات التي شهدتها صنعاء بين عامي 2010 و2011، والمعروفة بـثورة 2011 في اليمن، تضمنت اتصالاً هاتفياً للرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح بأحد الصحفيين.
وبحسب الداعري، جاء الاتصال بينما كان عدد من الصحفيين مجتمعين في مكتب زميل لهم، حيث كان الرئيس يتحدث مع الصحفي بنبرة جمعت بين العتاب والمزاح على خلفية بعض المواد الصحفية المنشورة. وخلال المكالمة، طلب الصحفي من الحاضرين خفض أصواتهم لضمان وضوح الاتصال.
وأشار الداعري إلى أنه بعد التأكد من هوية المتصل، أبلغ الحاضرين بأن المتحدث هو الرئيس، ما دفع بعضهم إلى ترديد شعارات معارضة كانت تُرفع آنذاك في ساحة التغيير، أبرزها المطالبة برحيله.
وأضاف أن صالح، وبعد أن أدرك طبيعة الحضور، طلب فتح مكبر الصوت ليوجه حديثاً مباشراً للجميع، حيث ألقى كلمة أكد فيها عزمه على مغادرة السلطة في إطار ما وصفه بسنة التغيير وحرصاً على حقن الدماء، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية مسؤولية الكلمة الصحفية وضرورة الحفاظ على مصلحة الوطن.
كما لفت إلى أن الرئيس تحدث عن مستوى الحرية الصحفية في البلاد، معتبراً أنها سمحت بانتقاده بشكل غير مسبوق في العالم العربي، محذراً في الوقت ذاته من أن البديل قد لا يوفر نفس المساحة من الحرية والاستقرار.
وخلال الحوار، دار نقاش بين صالح وعدد من الصحفيين حول أوضاع الحريات، حيث أشار بعضهم إلى تعرضهم للاعتقال والتضييق، فيما رد الرئيس بأن الإجراءات التي اتخذت بحقهم تمت ضمن إطار القانون والقضاء.
وبيّن الداعري أن النقاش تطرق أيضاً إلى الأوضاع السياسية، بما في ذلك موقف الدولة من جماعة الحوثي، حيث جدد صالح موقفه الرافض لهم، واصفاً إياهم بالتمرد على الدولة.
واختتم الداعري روايته بالإشارة إلى تدخله لتهدئة الأجواء داخل المجلس، قبل أن تنتهي المكالمة بشكل ودي، في مشهد يعكس طبيعة العلاقة المعقدة بين السلطة والصحافة خلال تلك المرحلة.