عاجل:سقوط قتلى وإصابات في فض مظاهرات بالمكلا
أفادت مصادر محلية بسقوط ثلاثة قتلى وعدد من الإصابات، جراء فض قوات الأمن لمظاهرات مؤيدة للمجلس الانتق...
في خطوة تصعيدية جديدة ضد القطاع الخاص، أصدرت جماعة الحوثي عبر ما يسمى بـ "وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار" في صنعاء، قراراً يقضي بشطب 4225 وكالة تجارية دفعة واحدة، في إجراء وصفه مراقبون بـ "المجزرة الاقتصادية" التي تستهدف بنية التجارة في اليمن.
تفاصيل القرار
وفقاً للوثيقة المفرغة الصادرة عن القائم بأعمال وزير الاقتصاد في حكومة الجماعة (غير المعترف بها)، فإن قرار الشطب شمل آلاف الوكالات العالمية والمحلية، من بينها وكالات كبرى مثل "إيسوزو موتورز" و "فولفو لصناعة السيارات". وبررت الجماعة هذا الإجراء بما أسمته "عدم تجديد التراخيص لأكثر من ثلاث سنوات متتالية".
أهداف خفية وإحلال طائفي
ويرى محللون اقتصاديون أن هذا القرار لا يحمل دوافع تنظيمية كما يروج له، بل يهدف إلى تحقيق عدة مسارات تخدم أجندة الجماعة:
سياسة الإحلال: السعي لإزاحة الوكلاء التقليديين والتجار المعروفين، وإحلال طبقة تجارية جديدة تابعة للجماعة أو موالية لها لتسهيل السيطرة على الأسواق والواردات.
الابتزاز المالي: الضغط على أصحاب الوكالات لدفع مبالغ طائلة تحت مسمى "رسوم التجديد" أو "غرامات تأخير"، لرفد خزينة الجماعة.
فرض التبعية: محاولة إجبار الشركات العالمية والوكلاء على التعامل حصراً مع المؤسسات غير الشرعية في صنعاء وتجاهل الوزارة المعترف بها دولياً.
ازدواجية الأعباء
الجدير بالذكر أن الكثير من الوكلاء التجاريين قد قاموا بالفعل بتصحيح أوضاعهم القانونية لدى وزارة الصناعة والتجارة في العاصمة المؤقتة عدن، كونها الجهة الوحيدة المعترف بها دولياً للتعامل مع الشركات الأجنبية. ومع صدور هذا القرار، يجد التاجر اليمني نفسه بين مطرقة الجبايات الحوثية وسندان الحفاظ على الشرعية القانونية لوكالاته، حيث يضطر البعض للتجديد في "صنعاء وعدن" معاً تحت طائلة التهديد والمصادرة.
يُعد هذا الإجراء ضربة قوية لمناخ الاستثمار في اليمن، حيث تساهم هذه القرارات الأحادية في هروب رؤوس الأموال وتعميق الانقسام الاقتصادي في البلاد.