بين فجيعة الفقد ومرارة الحاجة.. "أم ردفانية" في مواجهة الفقر بعد رحيل ولديها بغارات في حضرموت

كريتر سكاي/خاص:

​وسط ركام الأوجاع التي خلفتها الحرب، تبرز قصة "أم ردفانية" كواحدة من أكثر القصص إيلاماً في الذاكرة الجنوبية مؤخراً. هذه الأم التي لم تكتفِ بتقديم فلذة كبدها الأول فداءً للوطن، بل لحقه الثاني، ليتركاها وحيدة تصارع "غول" الفقر والجوع بعد أن غيبهما الموت في غارات بجبهات حضرموت.
​تفاصيل الفاجعة
​كان الشابان، اللذان انخرطا في صفوف القوات التابعة للمجلس الانتقالي بمحافظة حضرموت، هما العائل الوحيد لوالدتهما المكلومة. ومع مقتلهم بالغارات في ميادين الشرف، لم تفقد الأم سنديها العاطفيين فحسب، بل فقدت مصدر رزقها الوحيد، لتجد نفسها بين ليلة وضحاها في مواجهة قسوة الظروف المعيشية دون معين.
​استغاثة من قلب المعاناة
​تشكو "الام" بالفيديو الذي نشره كريتر سكاي بالفيسبوك اليوم من ضيق الحال، حيث باتت لقمة العيش حلماً بعيد المنال في ظل غلاء المعيشة وتأخر مستحقات أسر الشهداء. وبصوت يملؤه الانكسار والكرامة معاً، تروي الأم كيف تحول منزلها من مأوى للأبطال إلى مسكن يطرق الجوع أبوابه كل يوم.
​"قدمتُ أغلى ما أملك للوطن، ولم أكن أنتظر مقابلاً، لكنني اليوم لا أجد ما يستر حالي أو يسد رمقي.. هل هذا جزاء من قدمت ولديها للجنوب؟"
​مناشدات عاجلة
​أثارت قصة الأم موجة من التضامن الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون وإعلاميون قيادة المجلس الانتقالي والجهات المعنية بضرورة:
​لفتة إنسانية عاجلة لإنقاذ حياة الأم وتوفير سبل العيش الكريم لها.
​انتظام صرف رواتب الشهداء وضمان وصولها لذويهم دون عناء.
​تكريم تضحيات هذه الأسرة بما يليق بحجم الفقد الذي تعرضت له.
​تبقى قصة "الام الردفانية" صرخة في وجه النسيان، وتذكيراً بأن خلف كل شهيد أسرة تستحق أن تعيش بعزة وكرامة في وطن ضحى أبناؤها بدمائهم لأجله.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا