اندلاع مواجهات دموية والكشف عن سبب صادم
أقدمت جماعة الحوثي، على فرض حصار عسكري مشدد على إحدى القرى بمديرية صوير في محافظة عمران، إثر اندلاع...
في زوايا حي "التحرير" بصنعاء، حيث تزدحم الشوارع بآمال البسطاء وكفاحهم، غاب اليوم وجه مألوف كان يضج بالحيوية والنشاط. الشاب محمد الجهمي، ذلك العشريني الذي عرفه الجميع بكدّه في المطاعم الشعبية وسعيه الدؤوب لكسب لقمة العيش بكرامة، رحل تاركاً وراءه غصة في القلوب ودرساً مغموساً بالدموع.
لحظة عبث.. والنهاية المأساوية
لم تكن رصاصة طائشة ولا حادثاً عابراً، بل كان "تحدياً" ساذجاً قلب حياة محمد إلى مأساة. في مساء الأحد الدامي، وتلبيةً لتحدٍ وضعه بعض الشباب لإثبات القوة والقدرة، أقدم محمد على شرب كمية هائلة من الماء (5 لترات) دفعة واحدة.
لحظات من الضحك العابر والتشجيع الزائف تحولت سريعاً إلى كابوس؛ جسدٌ انتفخ، كليتان عجزتا عن المقاومة وتوقفتا عن العمل، ولم يشرق فجر الاثنين إلا وقد فارق محمد الحياة، مخلفاً وراءه صدمة هزت أرجاء المنطقة.
الوعي هو البطولة.. لا "الجهل القاتل"
إن رحيل محمد الجهمي لم يكن بسبب ضعف في بنيته الجسدية، بل كان ضحيةً لغياب الوعي بمخاطر "التحديات الساذجة" التي تنتشر بين الشباب. إن القوة التي أراد محمد إثباتها أمام أصدقائه لم تكن تحتاج لتعريض حياته للخطر، فالحياة أغلى من أي رهان.
رسالة إلى كل شاب:
"إن القوة الحقيقية تكمن في العقل والوعي، وليست في استعراض القدرات أمام الآخرين في مواقف قد تودي بالحياة. الضحك الذي ينتهي بالدموع، والتحدي الذي يقود إلى القبر، هو انتحار بطيء بغلاف من المزاح."
صرخة في وجه المجتمع
تأتي قصة محمد لتكون صرخة مدوية في وجه كل مستهتر بالحياة: "لا تستهينوا بالأنفس، فالجهل هو العدو الأكبر." رحل محمد الذي كان يضيء المكان بابتسامته رغم التعب، وبقيت قصته لتكون منارة تحذير لكل شاب يفكر في خوض غمار تجارب تافهة قد تكلفه حياته.
رحم الله محمد الجهمي، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان، وجعل من قصته عبرة توقظ العقول قبل فوات الأوان.
فريق كريتر سكاي