اتهامات لمستشفى في تعز بوقف علاج جريح مصاب بطلق ناري بسبب التكاليف المالية
أثارت مناشدة متداولة حالة من الجدل في محافظة تعز، بعد اتهام إدارة مستشفى الصفوة بوقف علاج الجريح "عم...
ارسل القيادي بجماعة الحوثي محمد البخيتي رسالة إلى الصحفي الجنوبي فتحي بن لزرق.
وكتب محمد البخيتي منشور على صفحته الشخصية بموقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك جاء فيه : رسالة إلى الأخ فتحي بن لزرق
بعد اطلاعي على رسالتك الموجهة لنا بعنوان #رسالة_إلى_عقل_حوثي، أود اطلاعك على الحقائق التالية:
للأسف الشديد أن أول سطر من رسالتك كشف نزعتك الإقصائية تجاه أنصار الله بشكل لا إرادي لأنك خاطبتهم بإعتبارهم غير يمنيين، وهذا يعكس ضعف عقليتك الوطنية التي تحاكمنا من خلالها، وهي بالمناسبة لا تختلف قيد أنملة عن ذهنية بعض الخصوم.
وطالما أنك تحاكمنا من خلال ذهنية وطنية مثقوبة فستصل حتما لنتائج خاطئة، وها أنت سارعت لتبرير التدخل العسكري الخارجي بحجة أننا استقوينا على خصومنا بقوة السلاح، متناسيا اننا كنا في حالة حرب هم أول من أعلنها وهم من يصرون على استمرارها حتى الآن. وفي الحرب هناك منتصر وهناك خاسر ولو قدر لخصومنا النصر لما ترددوا لحظة في دخول صعده، ولو اننا منحنا كل طرف خاسر حق استدعاء الخارج لما تحررت اليمن من الاحتلال ساعة واحدة عبر تاريخها المديد.
ألا تلاحظ أننا خضنا ستة حروب للدفاع عن وجودنا وفي ظروف صعبة لم يسبق لها مثيل، ومع ذلك لم نستدعي تدخل الخارج ولم نستعطفه رغم أن ما كان مطلوب منا لإرضائه لا يتعدى التخلي عن شعار الصرخة وليس التخلي عن السيادة.
ألا تلاحظ أننا انتصرنا عبر ثورة شعبية صاحبها صراع مسلح تم حسمه بشكل سريع، إلا أننا لم نمنح انفسنا حق الانفراد بالقرار السياسي كما هي عادة المنتصرين احتراما لحالة التنوع، وهكذا كنا أول طرف منتصر يقبل بتحويل انتصاره الثوري والعسكري الحاسم إلى اتفاق سياسي يستوعب جميع المكونات بشكل ندي وحرمنا أنفسنا من أي امتيازات.
يكفيك يا اخ فتحي أن تراجع اتفاق "السلم والشراكة الوطنية" لتتأكد من مدى عدالته وتوازنه، وستدرك أن الطرف المهزوم هو الذي انقلب على شرعية التوافق والشراكة العادلة في الاتفاق و يصر على الانفراد بالقرار السياسي عبر الاستقواء بالخارج مقابل التضحية بالسيادة والاستقلال.
ويكفيك لمعرفة المسؤول عن تعطيل تنفيذه، مراجعة موقف خصومنا الحالي الذي يطعن في شرعية الاتفاق بحجة أنهم وقعوه تحت تهديد السلاح، رغم انهم طالما حملونا مسؤولية انهيار العملية السياسية بحجة تعطيلنا تنفيذه.
يا اخ فتحي كان يفترض أن تسأل أولا لماذا تم حشد المرتزقة من مختلف المحافظات اليمنية وارسالهم لحصار صعدة بهدف تجويع أهلها بدعم وإدارة دول خارجية نهاية 2013 وأثناء الحوار؟
ولعلك تتذكر، بعد أن أحكم المرتزقة حصارهم على صعدة من جهة الشرق والجنوب ظهر شيخ وهابي من على شاشة قناة وصال السعودية ليعلن بشكل واضح أن الحصار يتم بدعم خارجي منظم، وبشر مشاهدي القناة بأن جبهة حرض قد فتحت من جهة الغرب وقال بالحرف الواحد: ( الآن ضيق على صعدة، والآن صعدة لا يدخل عليها بنزين ولا ديزل ولا غذاء ولا غذاء أطفال ولا دواء للشيبان ولا المرضى، والله سنتلذذ بهذا العذاب )، مرفق لكم ذلك المقطع المصور الذي يوضح عقلية من أتوا الى صعده.
وما حصل بعد ذلك هو أن رقعة الحرب كانت تتوسع وكلما فتحنا الحصار من جهة قطعوا الطريق من الجهة التي تليها حتى وصلت المعركة إلى صنعاء، وبإعلان هادي الحرب علينا من عدن ودعوته للتدخل الخارجي توسعت رقعة الحرب إلى هناك.
أما إذا ما أصريت على تقييم الأمور من منطلق جغرافي صرف بعيدا عن الأسباب فعليك أن تجيبني اولا على سؤال: لماذا تم حشد المرتزقة لحصار صعدة من مختلف المحافظات بهدف تجويع اهلها؟ وبعدها طالبنا بالإجابة على سؤال لماذا ذهبنا لهذه المحافظة أو تلك.
وللإنصاف ياخ فتحي ليس من المفروض طرح مثل تلك الأسئلة اصلا لأنها تعبر عن ذهنية وطنية مثقوبة تعتبر أن كل محافظة يمنية دويلة مستقلة. لذلك تلاحظ اننا لم نحمل الجنوبيين يوما أي مسؤولية تجاه حروب صعدة الست ولا حصارها الأخير رغم أن أغلب المقاتلين وقادتهم كانوا من الجنوب، وأن أبشع الانتهاكات كانت تتم على أيدي الوحدات الجنوبية ومرتزقتها.
لقد رفض القادة الشماليين قتل السيد حسين بدر الدين الحوثي لأنه كان أعزل من السلاح، بل أن أحدهم رفض مجرد إعطاء بندقيته لجواس لإستخدامها في قتله مما اضطر جواس لقتله بمسدسه.
ولأننا كنا نملك ذهنية وطنية صافية تتجاوز حدود التصنيف الجغرافي الذي تصر عليه، أدركنا حينها حقيقة أن الجنوب مستهدف وضحية لحروب صعدة، لأن السلطة بقيادة صالح وعلي محسن كانا يتعمدان اقحام الوحدات الجنوبية أكثر من الشمالية ويزجون بعشرات الآلاف من المرتزقة الجنوبيين بدون تدريب بغية تعرضهم للقتل لرفع الأحقاد المناطقية. ولذلك عضضنا على جراحنا وعاملنا الجنوبيين معاملة خاصة حيث كنا نطلق سراح الأسرى منهم بأسلحتهم الشخصية.
قلت في آخر رسالتك: (نريد للحوثي شكل أخر ، فصيل يمني له ماعلى كل الفصائل الأخرى له من الحقوق ما للآخرين وعليه من الواجبات ما علينا جميعا.)
نقول ياخ فتحي نحن لا نريد اكثر من ذلك ولكن المشكلة أن خصومنا لازالوا يصرون على الانفراد بالقرار السياسي بإشترطهم تسليمنا السلاح من طرف واحد والانسحاب من طرف واحد وأن نسلم لهم السلطة ليحكمونا. وسبق لي وبينت موقفنا المطالب بنفس ما طرحت أنت ولكنه رفض من قبل محمد اليدومي رسميا فيما تجاهله الآخرين.
الولاية التي نؤمن بها هي ولاية طوعية لا نلزم بها أحد، وتصورك انها تعطينا صك إلهي لحكم اليمن ناتج عن سوء فهمك لا عن واقعها. لذلك انصحك أن تراجع ما كتبت حول هذا الموضوع وان تحاكمنا من خلال برنامجنا السياسي لا من خلال عقائدنا.
وإذا كان لديك أي تساؤلات حول موضوع الولاية فانا مستعد ان افتح معك حوار للإجابة عليها شرط أن تكون موضوعية وجادة حتى يستفيد الجميع.