فتحي بن لزرق يطلق تحذيرًا بشأن تعز: انقذوها قبل فوات الاوان
قال الصحفي فتحي بن لزرق إن المرحلة الحالية في تعز «حساسة وخطيرة وهامة»، داعيًا إلى المصارحة بشأن احت...
قال الصحفي نسيم البعيثي إن تعز تخوض اليوم ما وصفها بـ«ملحمة السبعين الثانية»، معتبرًا أن ما تشهده المحافظة يمثل فصلًا جديدًا من فصول النضال اليمني من أجل الجمهورية والدولة والحرية.
وأوضح البعيثي أن تعز تستعيد شيئًا من مشهد المعارك التي خاضها المدافعون عن الجمهورية قبل عقود، عندما كانت صنعاء محاصرة، مؤكدًا أن المشهد الحالي لا يكرر التاريخ، لكنه يعكس استمرار حضور الفكرة الجمهورية في وجدان اليمنيين.
وأشار إلى أن تعز تدافع، بحسب وصفه، عن حق المواطن اليمني في العيش في ظل دولة تضمن الحقوق، وعن مفهوم الدولة في مواجهة الميليشيا، والجمهورية في مواجهة مشروع الإمامة، والتعدد في مواجهة الإقصاء، والقانون في مواجهة السلاح خارج مؤسسات الدولة.
وأضاف أن أهمية ما تخوضه تعز تتجاوز حدود المحافظة، معتبرًا أن المعركة لا تتعلق بجغرافيا أو موقع عسكري محدد، وإنما ترتبط، من وجهة نظره، بشكل الدولة اليمنية ومستقبلها خلال المرحلة المقبلة.
ولفت إلى أن تعز دفعت ثمنًا باهظًا خلال سنوات الحرب، من خلال الحصار والقصف وسقوط الضحايا، لكنها حافظت على موقفها، معتبرًا أن استمرار صمودها يعكس تمسك قطاعات واسعة من أبنائها بمشروع الدولة والجمهورية.
وأكد البعيثي أن تعز لعبت تاريخيًا دورًا بارزًا في مجالات الثقافة والتعليم والسياسة، وأن أبناءها شاركوا في مختلف مراحل النضال الوطني، فيما امتزجت على أرضها تضحيات المدنيين والعسكريين والمقاومين خلال سنوات الحرب.
واعتبر أن وصف المواجهة الحالية بـ«ملحمة السبعين الثانية» لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يحمل دلالة سياسية ووطنية أوسع، تتمثل في استمرار النقاش حول مستقبل الجمهورية والدولة، وضرورة الوصول إلى سلام لا يكرس واقع الميليشيات أو يجعل السلاح عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل البلاد.
وفي ختام حديثه، وجّه البعيثي التحية لأبناء تعز، وللشهداء والجرحى والمقاتلين والمدنيين الذين تحملوا تبعات الحرب، مؤكدًا أن المحافظة، وفق رؤيته، لا تخوض معركة تخصها وحدها، وإنما تذكّر بأن قضية الجمهورية والدولة ما تزال حاضرة في المشهد اليمني.