المدارس الأهلية بعدن: الرسوم يجب أن تراعي ارتفاع تكاليف التشغيل

كريتر سكاي/خاص:

عقد ملاك المدارس الأهلية والخاصة في العاصمة المؤقتة عدن، صباح الأربعاء، اجتماعًا موسعًا ناقشوا خلاله أوضاع التعليم الأهلي والتحديات التي تواجه القطاع، مؤكدين التزامهم بدعم العملية التعليمية والإسهام في تطويرها باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة.
وأكد المجتمعون أن النهوض بالمنظومة التعليمية يتطلب معالجة شاملة للتحديات التي تواجه التعليم الحكومي والأهلي على حد سواء، بما يحقق مصلحة الطالب، ويحافظ على استقرار العملية التعليمية، ويرفع من جودة مخرجاتها.
وشدد ملاك المدارس على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة للحد من الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها المدارس الأهلية والخاصة، معتبرين أن مثل هذه الممارسات تمس هيبة المؤسسات التعليمية وتؤثر سلبًا على رسالتها التربوية.
وأوضحوا أن القطاع التعليمي الأهلي يمثل شريكًا وطنيًا فاعلًا في دعم الدولة، إذ يستوعب عشرات الآلاف من الطلاب، ويوفر فرص عمل لمئات المعلمين والإداريين، إلى جانب مساهمته في تخفيف الضغط على المدارس الحكومية وتقليل الأعباء المالية المترتبة على إنشاء مدارس جديدة وتجهيزها وتشغيلها.
وأشار المجتمعون إلى أن القطاع لا يطالب بأي دعم مالي من الدولة، وإنما يدعو إلى توفير بيئة تشريعية وتنظيمية مستقرة تكفل استدامة المؤسسات التعليمية الخاصة وتمكنها من أداء رسالتها بكفاءة.
وطالب الاجتماع بترسيخ مبدأ الشراكة المؤسسية بين وزارة التربية والتعليم والقطاع التعليمي الأهلي، وإشراك ممثليه في إعداد السياسات والقرارات المتعلقة بالتعليم، مع احترام استقلالية المدارس في إدارة شؤونها المالية والإدارية وفقًا للقوانين واللوائح النافذة.
كما دعا ملاك المدارس إلى اعتماد آلية عادلة لتنظيم الرسوم الدراسية تراعي الارتفاع المستمر في تكاليف التشغيل والمتغيرات الاقتصادية، إلى جانب توفير بيئة محفزة للاستثمار في قطاع التعليم، وتبسيط إجراءات التراخيص والاعتمادات، والحد من التعقيدات الإدارية، ومعالجة أي مخالفات أو شكاوى عبر القنوات القانونية والمؤسسية.
وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أنهم ليسوا طرفًا في مواجهة مع وزارة التربية والتعليم أو مكتب التربية والتعليم في العاصمة عدن، وإنما شركاء في تحمل المسؤولية الوطنية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، مشددين على أن نجاح العملية التعليمية يتطلب تعزيز الحوار والتشاور وإشراك جميع الأطراف المعنية في صناعة القرار.
ودعا المجتمعون قيادة وزارة التربية والتعليم وقيادة مكتب التربية والتعليم بعدن إلى فتح قنوات تواصل مؤسسية ودائمة مع ممثلي القطاع التعليمي الأهلي، بما يعزز الشراكة والتكامل، ويسهم في استقرار البيئة التعليمية والارتقاء بجودة التعليم، بما يخدم مصلحة الوطن والطالب والمجتمع.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا