إجازات الأطباء في عدن خلال رمضان.. معاناة المرضى بين غياب الكادر وغياب الرقابة"

كريتر سكاي/خاص:

مع حلول شهر رمضان المبارك، تواجه العاصمة عدن ظاهرة متكررة تثير استياء واسعاً في أوساط المواطنين، حيث يشتكي الكثير من المرضى من اعتذار عدد كبير من الأطباء عن استقبال الحالات أو إجراء المعاينات، وتأجيل المواعيد إلى ما بعد إجازة عيد الفطر.
​هذه الظاهرة وضعت التساؤلات حول "أنسنة" المهنة ومسؤولية الجهات الرقابية في الواجهة، خاصة في ظل حاجة المرضى الماسة لخدمات الرعاية الصحية التي لا تقبل التأجيل، وسط دعوات بضرورة تنظيم نوبات العمل وضمان استمرارية تقديم الخدمة الطبية طوال أيام الشهر الفضيل.
​أين يكمن الخلل؟ (تحليل الموقف)

​1. غياب التنظيم الإداري والرقابي (الجهة المانحة للتراخيص):
الخلل الأكبر يقع على عاتق وزارة الصحة ومكاتبها، حيث يجب أن يكون هناك "جدول مناوبات ملزم". لا يُعقل أن تُترك العيادات والمراكز لتقدير الطبيب الشخصي دون رقيب يضمن وجود بديل أو تغطية كافية.
​2. الجانب الأخلاقي والمهني (الأطباء):
مهنة الطب هي مهنة إنسانية بالدرجة الأولى. التوقف التام عن العمل بحجة الصيام أو الرغبة في الراحة يتنافى مع "قسم المهنة"، خاصة للأطباء الذين يمتلكون تخصصات نادرة يحتاجها الناس يومياً.
​3. غياب "نظام البديل":
في كل دول العالم، الصيام ليس مبرراً للإغلاق، بل يتم تقليص الساعات أو التناوب. الخلل هنا في ثقافة العمل التي تسمح للطبيب بأن يغلق عيادته دون توفير بديل يغطي مكانه.
الطبيب إنسان ويحتاج للراحة، لكن "المريض ليس لديه زر تأجيل". الخلل هو غياب الحزم الإداري الذي يجعل الطبيب يشعر أن إغلاق عيادته في وجه المحتاجين أمر "عادي" ولا يترتب عليه محاسبة.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا