عدن.. أزمة سيولة "خانقة" تعصف بسوق الصرف والصرافون يرفضون تسلم "العملة" التي صرفوها!
تتصاعد في العاصمة المؤقتة عدن أزمة سيولة نقدية خانقة، ألقت بظلالها الثقيلة على حركة التعاملات اليوم...
وجه السياسي والباحث العدني البارز، بلال غلام حسين، رسالة سياسية مفتوحة ومطولة إلى محافظ العاصمة المؤقتة عدن، دعا فيها إلى مراجعة شاملة لآلية إدارة المدينة، والاقتراب الحقيقي من معاناة المواطنين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية وخدمية قاسية.
تحذير من "لفظ" التاريخ للمسؤولين
وأكد غلام في رسالته أن مدينة عدن سبق وأن "لفظت" مسؤولين سابقين لم يستوعبوا نصائح الإصلاح، ولم يضعوا خدمة الناس كأولوية في مهامهم. وأشار إلى أن الفرصة لا تزال سانحة أمام المحافظ الحالي لترك أثر إيجابي وتدوين اسمه في سجل الشرفاء، من خلال العمل الميداني الحقيقي بعيداً عن الجدران المغلقة والبروتوكولات الرسمية.
الأمل وسط تراكم الأزمات
واستعرضت الرسالة الواقع الصعب الذي يعيشه سكان عدن منذ سنوات، في ظل:
تراجع حاد في الخدمات الأساسية وتراكم الأزمات المعيشية.
تمسك المواطنين بالأمل رغم المعاناة المستمرة وانتظارهم لتحسن ملموس يلامس واقعهم.
الحاجة الماسة لنماذج إدارية تشعر بآلام الشارع وتعمل على مداواتها.
دعوة لاختراق "عزلة المكاتب"
وطالب غلام المحافظ بضرورة النزول المباشر إلى الأحياء والشوارع للاستماع لمعاناة الناس، محذراً مما وصفها بـ "بطانة الفساد" التي تعمل على عزل المسؤول عن هموم المواطنين الحقيقية. وشدد على أن التلميع الإعلامي والظهور عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يمكن أن يشكل بديلاً عن الإنجاز الملموس على أرض الواقع.
خاتمة الرسالة: التاريخ لا يجامل
واختتم السياسي بلال غلام رسالته بالتأكيد على أن التاريخ لا يتذكر إلا من خدم المدينة بإخلاص وتجرد، مؤكداً في جملة بليغة أن "الأشخاص والمناصب إلى زوال، بينما تبقى عدن شاهدة على من عمّرها ومن تجاهل أنين أهلها".