عدن.. انفراجة "الغاز" لم تنهِ الأزمة، وغياب الرقابة يفاقم معاناة المواطنين
تشهد العاصمة المؤقتة عدن حالة من الركود والارتباك في الملف الخدمي والاقتصادي، وسط غياب تام للأجهزة ا...
يرى مراقبون ومحللون للشأن المحلي في عدن أن حالة من "الاستفاقة الشعبية" بدأت تلوح في الأفق، بعد سنوات من الشحن السياسي الذي أوهم الجماهير بأن "مشروع الجنوب" بات قاب قوسين أو أدنى من التحقق، ليتضح لاحقاً حجم الفجوة بين الوعود والواقع المعاش.
انحسار الحماس السياسي
وتشير القراءات الميدانية إلى أن الجماهير التي عاشت تحت تأثير "صدمة السقوط" بدأت تفيق تدريجياً من الوعود التي لم تتحقق. ومع مرور الأيام، بدأت الحماسة الثورية والشعارات العاطفية تتلاشى أمام تزايد الوعي الشعبي بضرورة الاستقرار والبحث عن الحلول الواقعية بعيداً عن صراعات النفوذ.
الخدمات مقابل "الخديعة"
ويربط المحللون بين تراجع حدة الاستقطاب السياسي وبين التحسن الملحوظ في الملفات الخدمية، مثل استقرار التيار الكهربائي وتوفر المياه بانتظام. وبحسب مواطنين، فإن إدراكهم بأنهم تعرضوا لـ "خديعة كبيرة" من قِبل من يصفونهم بـ "باعة الوهم" أصبح جلياً، حيث اكتشف الشارع أن توفير لقمة العيش والخدمات الأساسية هو الانتصار الحقيقي والواقعي.
قبول الأمر الواقع
وتشير المعطيات إلى أن تحسن الوضع المعيشي وتأمين المرتبات لعب دوراً محورياً في تغيير قناعات الكثيرين، الذين باتوا اليوم يفضلون الدولة والاستقرار على الوعود السياسية المؤجلة. ومع هذا التحول، يبدو أن الشارع في عدن بدأ يميل إلى القبول بالأمر الواقع والالتفاف حول الجهود التي تلامس حياتهم اليومية، بعيداً عن مشاريع التجييش التي لم تورث سوى الأزمات.