عاجل:قوات عسكرية ترفع اعلام اليمن في ابين
رفعت قوات عسكرية اعلام الجمهورية اليمنية في ابين اليوموقامت قوات الشرطة العسكرية برفع اعلام اليمن في...
في طرح سياسي جديد يحمل دلالات هامة، دعا السياسي هاني علي سالم البيض (نجل الرئيس الجنوبي الأسبق) أبناء الجنوب إلى إعادة قراءة الواقع السياسي بعيداً عن "أدوات الماضي"، معتبراً أن المستقبل يكمن في دولة عادلة وقوية وليس في "كيانات هشّة" قد تفتح الأبواب لتمزيق البلاد وفقدان الأمان.
الوحدة: خطأ في التطبيق لا في الفكرة
وفي سلسلة نصائح وجهها لأبناء الجنوب، أكد البيض أن المشكلة الأساسية لم تكن في "فكرة الوحدة" بحد ذاتها، بل في طريقة إدارتها والممارسات السيئة التي رافقت تطبيقها. وأشار إلى أن تلك الأخطاء السياسية لا تلغي صواب الفكرة، موضحاً أن الجنوب اليوم يمتلك وزناً سياسيًا واقتصاديًا ضمن إطار دولة كبيرة، وهو وزن قد يفقده إذا ما صار وحيداً في محيط مضطرب.
زمن التكتلات ومخاطر العزلة
وحذر البيض من أن الانفصال في التوقيت الحالي يمثل "مغامرة بمصير شعب"، خاصة في ظل المتغيرات الدولية التي تحترم التكتلات الكبرى وتستنزف الدول الصغيرة. وأوضح رؤيته قائلاً:
"تصحيح مسار الوحدة أذكى من الهروب منها؛ لأنه يحفظ الحقوق ويمنع العزلة ويغلق أبواب الوصاية والتدخلات الخارجية".
ملامح "العقد الوطني الجديد"
ورسم البيض ملامح الدولة المستقبلية التي ينشدها، مؤكداً أنها ليست عودة للماضي، بل تقوم على:
الشراكة والكرامة: عقد وطني يضمن التنمية للجميع دون إقصاء.
الخصوصية المحلية: منح كل محافظة أو إقليم حق إدارة قدراته وثرواته وفق خصوصيته وهويته.
التكامل لا التنازع: تحويل التنوع الجغرافي والاقتصادي إلى مصدر قوة للدولة الاتحادية العادلة.
وعي جديد لمرحلة معقدة
واختتم البيض طرحه بدعوة القوى السياسية إلى استيعاب "تعقيدات المنطقة وتشابكات الصراعات العالمية"، مشدداً على أن هذه اللحظة الزمنية تتطلب حكمة ومسؤولية كبيرة ووعياً جديداً يتجاوز الشعارات التقليدية، للوصول إلى مستقبل يضمن نفوذ الجنوب في القرار وضمان ثروات أبنائه وسوقاً أوسع لفرصهم.